الحول على النصاب أيضا ، وكذا التمكن من التصرف في النصاب طول السنة مثلا وهكذا .
وأما الانقسامات الثانوية للموضوع : فهي كالعلم بالخطاب والجهل به ، بأن يؤخذ العلم بالبلوغ والعقل جزء للموضوع ، فيقال : البالغ العاقل العالم بوجوب الصلاة تجب عليه الصلاة ، بحيث يكون العلم كالبلوغ والعقل دخيلا في الموضوع ، ولا يمكن التقييد بهذه الانقسامات أصلا ، للزوم الدور لتوقف كل حكم على وجود موضوعه بما له من الأجزاء والقيود ، فالحكم قبل وجود موضوعه معدوم والمفروض أن العلم يتوقف على المعلوم في الرتبة السابقة على العلم .
وبالجملة ، فالعلم بالخطاب متقدم على الخطاب لفرض العلم موضوعا للخطاب ، كموضوعيّة البلوغ والعقل للخطاب ، فالعلم لموضوعيته للخطاب متقدم عليه ، والمفروض تقدم الخطاب على العلم به لتقدم كل معلوم على العلم به ، فالعلم في الرتبة السابقة على الخطاب موجود لكونه موضوعا للخطاب ومعدوم لكون العلم متأخرا عن المعلوم ، وإن شئت فقل : إن العلم موقوف على الخطاب وهو على العلم به ، ومع فرض عدم العلم لا يترتب عليه الحكم لتبعية الحكم للموضوع وعدم تقدمه عليه كعدم تأخره عنه ( زمانا ) ، نظير العلّة والمعلول في عدم الانفكاك بينهما في الوجود وكون الترتب بينهما طبعيا لا زمانيا ، ومن هنا يظهر أنه لا أساس للواجب التعليقي ، إذ الموضوع إن وجد بتمامه وكماله يترتب عليه الحكم وإلّا فلا ، لما عرفت من أن الحكم لا يتقدم على موضوعه ولا يتأخر عنه في أن من الآنات .
[ في استحالة التقييد اللحاظي في الانقسامات الثانوية ]
إذا عرفت انقسامات الموضوع بكلا قسميها من المتقدمة على الحكم والمتأخرة عنه ، فاعلم : أنه يمكن التقييد بالقسم الأول منهما لإمكان لحاظه في رتبة الموضوع ، ضرورة عدم مانع من لحاظ مالكية الزاد والراحلة قبل جعل وجوب الحج .