يعقل أن تكون متعلّقة للحكم لأنها علل الحكم ، وأمّا الموضوع والمتعلق فيمكن تقييدهما ، والقيود سواء كانت للموضوع أم الحكم على قسمين :
أحدهما : ما يكون في رتبة الموضوع أو المتعلّق .
والآخر : ما يكون متأخرا عنهما ، ويسمى القسم الأول بالانقسامات الأولية والقسم الثاني بالانقسامات اللاحقة ( الثانوية ) .
[ في الانقسامات الأوليّة والثانوية للموضوع ]
أما الانقسامات الأولية للموضوع بقسميه من كونه اختياريا وتحت قدرة المكلف كإيجاد الخمر والزوجية وغيرهما ، ومن عدم كونه كذلك كالوقت ومضي الحول ومجيء الشهر والبلوغ ونحوهما من الأمور القهرية ، فهي عبارة عن كلّ ما يمكن لحاظه في الموضوع مع الغض عن الحكم من الزمان والزماني ، فإنّ جاعل الحكم مع التفاته إلى كل أمر من الزمان والزماني الاختياري أو غيره . إما أن يجعل ذلك دخيلا في موضوع حكمه وإما لا يجعله كذلك . والأول : هو التقييد سواء كان وجوده دخيلا فيه أم عدمه ، والثاني : هو الإطلاق .
فلا يخلو الحال من وجوه ثلاثة :
أحدهما : ألا يكون له دخل لا وجودا ولا عدما ، ويسمى هذا بالإطلاق .
ثانيها : أن يكون لوجوده دخل .
ثالثها : أن يكون لعدمه دخل ، فالإطلاق عبارة عن تساوي وجود الشيء ونقيضه ، ولذا يتعدد الإطلاق بتعدد ما يمكن أن يفرض قيديّته ، فإذا ارتفع أحد الإطلاقات يبقى غيره على حاله ويصحّ التمسك به .
وبالجملة ، فالانقسامات الأولية في الموضوع واضحة مثلا إذا قال : ( البالغ العاقل المالك لأربعين غنما يجب عليه الزكاة ) ، يصحّ تقييد هذا الموضوع بمضيّ