مطلوبية الفعل من أي شخص كان فيكون الفعل واجبا كفائيا ، والمفروض كونه واجبا عينيا فيلزم من مشروعية النيابة انقلاب العينية إلى الكفائية ، ويستكشف من دليل تشريع النيابة وجوب الفعل على النائب كفائيا .
ويمكن دفعه : بان فعل النائب يعدم الموضوع فينعدم الحكم بتبعه نظير انتفاء ارتفاع الخبث عن البدن بالإزالة واحراق الميت وغيرهما ، ففعل الغير يكون مسقطيته للتكليف لأجل إعدامه للموضوع ، لا لأجل إلغاء خصوصية جهة الصدور حتى يرجع إلى الوجوب الكفائي .
توضيحه في المقام أنه يمكن أن يكون بقاء الوجوب العيني مشروطا بقيد عدمي ، بحيث إذا وجد ذلك ينتفي الموضوع .
فوجوب قضاء الصلوات على الولي مثلا مشروط بقاء بأن لا يأتي بها غيره ، فإن أتى بها تنتفي الصلوات المزبورة فيرتفع الوجوب ، فيكون ارتفاع التكليف بفعل الغير لانتفاء موضوعه لا صيرورته واجبا كفائيا « 1 » ، وبالجملة فما ذكرناه في الجواب عن إشكال مسقطية فعل الغير من لزوم انقلاب الوجوب العيني إلى الكفائي صار محصله : أنه يمكن أن يكون الموضوع في الوجوب العيني في مرحلة الثبوت غير مقيد بقيد ، وكان في مرحلة البقاء مقيدا به ، مثلا وجوب أداء الولي لما في ذمة الميت من الصلوات وكذا وجوب أداء الدين يكون موضوع الأول حدوثا اشتغال
هامش
( 1 ) أقول ويمكن أن يقال في دفعه : أن المصلحة القائمة بالفعل إذا كانت عشر درجات مثلا تكون سبع منها قائمة بنفس الفعل من حيث هو وثلاث منها قائمة به من حيث صدور الفعل من الولي ، فإذا أتى به غير الولي يستوفي به سبع درجات من المصلحة ، وتفوت المصلحة الصدورية ، وحيث أنها غير قابلة للتدارك فيسقط الخطاب عن الولي ، والمصلحة القائمة بالفعل من حيث هو ليست بمثابة تلزم الفعل على كل أحد حتى يكون الفعل من الواجبات الكفائية .