فظهر مما ذكرناه أمور :
الأوّل : أن المراد بالاستعمال في المقام
هو استعمال الألفاظ في المعاني الإفرادية التصوّرية .
الثاني : [ معنى الاستعمال ]
أن الاستعمال عبارة عن إيجاد المعنى بكسوة اللفظ ، لا أنه عبارة عن العلاميّة والأمارية ، فإنه على هذا المعنى لا محذور في استعمال اللفظ في أكثر من معنى ؛ لأن الاستعمال حينئذ يكون كنظر شخص في أن واحد إلى أشياء متعددة ، وكخيمة واحدة محيطة بأشخاص متعدّدين ، بخلاف المعنى الأوّل ، إذ لا يعقل جعل ثوب واحد بخصوصياته ثوبا لشخصين في أن واحد ، كما لا يعقل جعل قالب واحد في أن واحد قالبا لأزيد من لبنة كما هو واضح .
الثالث : أن عنوان البحث عند الآخوند قدّس سرّه - وهو
جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى - يشمل كون المعنيين حقيقيين ومجازيين ومختلفين ، وقد عرفت اختصاص البحث عن جواز الاستعمال وعدمه بالمعاني الحقيقية وعدم تأتيه في غيرها .
الرابع : أن عموم المجاز والعموم والإطلاق خارجة عن حريم استعمال اللفظ في أكثر من معنى
، ضرورة أن المعنى فيها واحد ، غاية الأمر أن أفرادها كثيرة ، وكثرة أفراد المعنى غير تعدد المعنى كما لا يخفى .
الخامس : أن تعدّد البطون في القرآن المجيد لا يدل على جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى
، لما عرفت من أن إرادة معان عديدة من لفظ واحد غير استعماله فيها ، والكلام في الاستعمال دون الإرادة ، فكون تلك البطون مرادة غير استعمال اللفظ فيها .
والحاصل : أن تبديل عنوان البحث بما ذكرناه من استعمال المشترك في