يكفيك الصعيد عشر سنين » . « 1 » وقول الصادق عليه السّلام في رواية أخرى : « إنّ ربّ الماء ربّ الصعيد فقد فعل أحد الطهورين » . « 2 » هو الإجزاء وعدم وجوب الإعادة والقضاء ، وإلّا لوجب عليه البيان فلا بدّ في إيجاب الإتيان به ثانيا من دلالة دليل بالخصوص .
ولو افترضنا عدم كون المتكلّم في مقام البيان في دليل البدل وكونه ساكتا عن الإعادة والقضاء ، فمقتضى الأصل أيضا هو البراءة وسيأتي تفصيله .
المبحث الثاني : في إجزاء الأمر الظاهري عن الأمر الواقعي
الكلام في إجزاء امتثال الأمر الظاهري عن امتثال الأمر الواقعي يتوقف على توضيح الأمر الظاهري أوّلا ، ثمّ البحث عن الإجزاء ثانيا .
ينقسم الحكم عند الأصوليين إلى واقعي وظاهري .
أمّا الحكم الواقعي : فهو الحكم الثابت للشيء بما هو هو أي من غير لحاظ كون المكلّف جاهلا بالواقع أو شاكّا فيه ، كوجوب الصلاة والصوم والزكاة وغيرها من الأحكام القطعية .
وأمّا الحكم الظاهري ، فهو الحكم الثابت للشيء عند عدم العلم بالحكم الواقعي ، وهذا كالأحكام الثابتة بالأمارات والأصول . « 3 »
إذا عرفت ذلك يقع الكلام في أنّ العمل بالأمارة أو الأصول هل يقتضي الإجزاء عن امتثال الأمر الواقعي أو لا ؟
فمثلا إذا دلّ خبر الواحد على كفاية التسبيحة الواحدة في الركعتين
هامش
( 1 و 2 ) . الوسائل : ج 2 ، الباب 14 من أبواب التيمم ، الحديث 12 و 15 .
( 3 ) . ما ذكر في المتن أحد الاصطلاحين في الحكم الظاهري ، وربما يخصّ الظاهري بالحكم الثابت بالأصول العملية ، ويعطف الحكم الثابت بالأمارات ، إلى الحكم الواقعي .