تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في أصول الفقه — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

الفصل الرابع مقدّمة الواجب تعريف المقدّمة

« ما يتوصل بها إلى شيء آخر على وجه لولاها لما أمكن تحصيله » من غير فرق بين كون المقدّمة منحصرة ، أو غير منحصرة ، غاية الأمر أنّها لو كانت منحصرة لانحصر رفع الاستحالة بها ، وإن كانت غير منحصرة لانحصر رفع الاستحالة في الإتيان بها أو بغيرها ، وقد وقع الخلاف في وجوب مقدمة الواجب شرعا بعد اتفاق العقلاء على وجوبها عقلا ، وقبل الدخول في صلب الموضوع نذكر أقسام المقدّمة : فنقول : إنّ للمقدّمة تقسيمات مختلفة :

الأوّل : تقسيمها إلى داخلية وخارجية

المقدّمة الداخلية : وهي جزء المركب ، أو كلّ ما يتوقف عليه المركّب وليس له وجود مستقل خارج عن وجود المركّب كالصلاة فانّ كلّ جزء منها مقدّمة داخليّة باعتبار أنّ المركّب متوقّف في وجوده على أجزائه ، فكلّ جزء في نفسه مقدّمة لوجود المركّب ، وإنّما سمّيت داخلية لأنّ الجزء داخل في قوام المركّب ، فالحمد أو الركوع بالنسبة إلى الصلاة مقدّمة داخلية .
الموجز في أصول الفقه — صفحة 45 | الشيخ جعفر السبحاني