بالحكم الواقعي ، فيشمله قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « رفع عن أمّتي ما لا يعلمون » .
المسألة الثانية : دوران الأمر بين المحذورين لإجمال النص
إذا دار الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة إجمال الدليل ، كالأمر المردّد بين الإيجاب والتهديد فالحكم فيه كالحكم في المسألة السابقة .
المسألة الثالثة : دوران الأمر بين المحذورين لتعارض النصّين
لو دار الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة تعارض الأدلّة ، فالحكم هو التخيير شرعا - أي الأخذ بأحد الدليلين بحكم الشرع - لإطلاق أدلّته .
روى الحسن بن الجهم ، عن الرضا عليه السّلام : قلت : يجيئنا الرجلان - وكلاهما ثقة - بحديثين مختلفين ، ولا نعلم أيّهما الحق ، قال : « فإذا لم تعلم فموسع عليك بأيّهما أخذت » . « 1 »
أضف إلى ذلك أنّ بعض روايات التخيير وردت في دوران الأمر بين المحذورين . « 2 »
المسألة الرابعة : دوران الأمر بين المحذورين في الشبهة الموضوعية
إذا وجب إكرام العادل وحرم إكرام الفاسق ، واشتبه حال زيد من حيث الفسق والعدالة ، فالحكم فيه كالحكم في المسألة الأولى طابق النعل بالنعل .
ثمّ إذا دار الأمر بين المحذورين وكانت الواقعة واحدة ، فلا شكّ أنّه مخيّر عقلا بين الأمرين ، مع جريان البراءة عن كلا الحكمين في الظاهر ، أمّا لو كانت لها
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 و 42 .