أمرين أو أمور محصورة ، وتسمّى بالشبهة المحصورة ؛ وإمّا مشتبه في أمور غير محصورة ، وتسمى بالشبهة غير المحصورة ، فإليك دراسة حكم كلا القسمين .
حكم الشبهة المحصورة
إذا قامت الأمارة على حرمة شيء وشمل إطلاق الدليل مورد العلم الإجمالي ، كما إذا قال : اجتنب عن النجس ، وكان مقتضى إطلاقه شموله للنجس المعلوم إجمالا أيضا ، فالكلام في جواز المخالفة القطعية أو الاحتمالية يقع في موردين :
الأوّل : مقتضى القاعدة الأوّلية .
الثاني : مقتضى القاعدة الثانوية .
أمّا الأوّل فمقتضى القاعدة هو حرمة المخالفة القطعية والاحتمالية معا بمعنى انّه لا يجوز ارتكاب جميع الأطراف ( المخالفة القطعية ) أو بعضها ( الاحتمالية ) والدليل على ذلك وجود المقتضي وعدم المانع .
أمّا الأوّل فلأنّ إطلاق قول الشارع مثلا اجتنب عن الخمر يشمل الخمر المعين والخمر المردد بين الإناءين أو أزيد .
وأمّا الثاني فلانّ العقل لا يمنع من تعلق التكليف عموما أو خصوصا بالاجتناب عن الحرام المشتبه بين أمرين كما لا يمنع عن العقاب على مخالفة هذا التكليف .
وعلى ضوء ذلك ، فالاشتغال القطعي بالحرمة ( وجود المقتضي ) وعدم المانع عن تنجز التكليف ، يقتضي البراءة اليقينية بالاجتناب عن كلتا المخالفتين :
القطعية والاحتمالية .
هذا كلّه حول القاعدة الأوّلية ، وأمّا القاعدة الثانوية بمعنى ورود الترخيص