الفصل الثالث أصالة الاحتياط
هذا هو الأصل الثالث من الأصول العملية ويعبّر عنه بأصالة الاشتغال أيضا ومجراه هو الشكّ في المكلّف به مع العلم بأصل التكليف وإمكان الاحتياط .
ثمّ الشبهة تنقسم إلى تحريمية ووجوبية ، فيقع الكلام في مقامين :
المقام الأوّل : الشبهة التحريمية
مقتضى التقسيم السابق في الشكّ في التكليف يقتضي أن يكون هنا أيضا مسائل أربع ، لأنّ الشبهة إمّا حكمية ، أو موضوعية ، ومنشأ الشكّ في الحكمية إمّا فقدان النص ، أو إجماله ، أو تعارض النصين ، ولكن كلّ ذلك فروض نظرية لا واقع لها في الفقه فالتي لها تطبيقات عملية ملموسة في الفقه هي المسألة الرابعة ، أي الشبهة التحريمية الموضوعية ، وأمّا المسائل الثلاث الحكمية ، فليست لها تطبيقات عملية ، ولذلك نكتفي بالمسألة الرابعة .
ثمّ إنّ الشبهة الموضوعية التحريمية من الشكّ في المكلّف به تنقسم إلى قسمين ، لأنّ الحرام المشتبه بغيره ، إمّا مشتبه في أمور محصورة ، كما لو دار الحرام بين