مثل قوله عليه السّلام : كلّ شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه . « 1 »
ويمكن الاستدلال على البراءة بالدليل العقلي ، وهو أنّ الاحتجاج لا يتمّ بالعلم بالكبرى وحده وهو انّ الخمر حرام ما لم ينضم إليه العلم بالصغرى ، ففي المقام ، الكبرى محرزة ، دون الصغرى ، فلا يحتج بالكبرى المجرّدة على العبد .
المقام الثاني : الشكّ في الشبهة الوجوبية
إذا شكّ في وجوب شيء وعدمه ، ففيها أيضا مسائل أربع :
أ . الشبهة الحكمية الوجوبية لأجل فقدان النصّ ، كالدعاء عند رؤية الهلال ، أو الاستهلال في شهر رمضان .
ب . الشبهة الحكمية الوجوبية لأجل إجمال النصّ ، كاشتراك لفظ الأمر بين الوجوب والاستحباب .
ج . الشبهة الحكمية الوجوبية لأجل تعارض النصّين ، كما في الخبرين المتعارضين ، أحدهما يأمر ، والآخر يبيح ، ولم يكن لأحدهما مرجح .
د . الشبهة الموضوعية لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجية ، كما إذا تردّدت الفائتة بين صلاة أو صلاتين .
والحكم في الجميع البراءة وعدم وجوب الاحتياط ، إجماعا .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 12 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .