مثل ذلك ينتفي العلم الإجمالي فلا يكون مؤثرا ، وتكون البراءة هي الحاكمة في مورد الشبهات .
المسألة الثانية : الشبهة الحكمية التحريمية لإجمال النصّ
إذا تردّد الغناء المحرّم بين كونه مطلق الترجيع أو الترجيع المطرب ، فيكون الترجيع المطرب قطعيّ الحرمة ، والترجيع بلا طرب مشكوك الحكم فيكون مجرى للبراءة .
ومثله النهي المجرّد عن القرينة إذا قلنا باشتراكه بين الحرمة والكراهة .
والحكم في هذه المسألة حكم ما ذكر في المسألة الأولى ، من البراءة عن الحرمة والأدلّة المذكورة من الطرفين جارية في المقام إشكالا وجوابا .
المسألة الثالثة : الشبهة الحكمية التحريمية لتعارض النصّين
إذا دلّ دليل على الحرمة ودليل آخر على الإباحة ، ولم يكن لأحدهما مرجّح ، فلا يجب الاحتياط بالأخذ بجانب الحرمة لعدم الدليل عليه ، نعم ورد الاحتياط في رواية وردت في « عوالي اللآلي » نقلها عن العلّامة ، رفعها إلى زرارة عن مولانا أبي جعفر عليه السّلام انّه قال في الخبرين المتعارضين : « فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك الآخر » « 1 » والرواية ضعيفة السند لا يحتج بها .
المسألة الرابعة : الشبهة الموضوعيّة التحريميّة
إذا دار الأمر بين كون شيء حراما أو مباحا لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجيّة ، كما إذا شكّ في حرمة شرب مائع أو إباحته للتردّد في أنّه خلّ أو خمر ، فالظاهر عدم الخلاف في أنّ مقتضى الأصل الإباحة ، للأخبار الكثيرة في ذلك ،
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي : 4 / 133 برقم 229 .