2 . روى مسعدة بن زياد ، عن جعفر عليه السّلام ، عن آبائه ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال :
« لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ، وقفوا عند الشبهة ، فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » . « 1 »
3 . روى في « الذكرى » ، قال : قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » . « 2 »
يلاحظ على الاستدلال بهذه الطائفة من الأحاديث أنّها إمّا راجعة إلى الشبهة المحصورة التي يعلم بوجود الحرمة فيها وذلك بقرينة « الهلكة » ، كما في الحديث الأوّل .
أو راجعة إلى الشبهة الموضوعيّة ، التي لم يقل أحد بالاحتياط فيها كما في الحديث الثاني ، أو محمولة على الاستحباب كما في الحديث الأخير .
الرابعة : حديث التثليث
إنّ أقوى حجّة للأخباريين هو حديث التثليث الوارد في كلام النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والوصي عليه السّلام ، رواه عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في حديث قال : « إنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى اللّه ورسوله » .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم » .
ثمّ قال في آخر الحديث : « فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 15 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 63 .