عقلائية ، والمفروض انتفاؤها جميعا ، لأنّ احتمال العقاب ناشئ من الأمور التالية :
1 . صدور البيان عن المولى ووصوله إلى العبد .
2 . التمسك بالبراءة قبل الفحص الكافي .
3 . كون العقاب بلا بيان أمرا غير قبيح .
4 . كون المولى شخصا غير حكيم أو غير عادل .
وكلّها منتفية في المقام ، فاحتمال العقاب الذي هو الصغرى في القاعدة الثانية غير موجود ، ومع انتفائه كيف يمكن الاحتجاج بالكبرى وحدها ؟ مع أنّ الاحتجاج لا يتمّ إلّا مع إحراز الصغرى .
أدلّة الأخباريين على وجوب الاحتياط في الشبهة الحكمية التحريميّة
استدلّ الأخباريون بأدلة ثلاثة : الكتاب والسنّة والعقل فلندرس كلّ واحد تلو الآخر :
الف : الاستدلال بالكتاب
الآيات الآمرة بالتقوى بقدر الوسع والطاقة ، قال سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( آل عمران / 102 ) . « 1 »
وجه الاستدلال : أنّ اجتناب محتمل الحرمة يعدّ من التقوى ، وكلّ ما يعدّ منها فهو واجب بحكم انّ الأمر في
اتَّقُوا اللَّهَ
دالّ على الوجوب ، فينتج أنّ اجتناب محتمل الحرمة واجب .
هامش
( 1 ) . ولاحظ أيضا الآية السادسة عشر من سورة التغابن .