تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
متعمدا أعاد الصلاة ومن ترك ناسيا فلا شئ عليه فعدم ذكر الترك عن جهل يظهر منه انه ملحق بالترك العمدي خصوصا الجاهل بالحكم فإنه عامد كما لا يخفى

حكم الزيادة العمدية

التنبيه السادس في حكم الزيادة العمدية فنقول ان محل الكلام في الزيادة في صورة عدم اخذ المزيد عليه بشرط لا ، لرجوعه إلى فقد الشرط وقد عرفت الكلام فيه ثم إن شيخنا الأنصاري ( قده ) قسمه إلى صور : الأول ان يأتي بالجزء على أنه جزء مستقل اما شرعا أو تشريعا وقال إن مثل هذه الزيادة موجبة لبطلان العمل ولكن لا يخفى انه على ما ذكره تارة فتكون الزيادة في الامر وأخرى في المأمور به والأول تارة يقصد امرا في قبال امر الشارع بمعنى ان يقصد امرا أوسع منه وأخرى لا يقصد ذلك بل توسع في امر الشارع بمقدار الجزء المأتى به لا انه يجعل له امرا في قبال امر الشارع أوسع منه . والثاني أما أن تكون الزيادة يقصد بها زيادة على ماهية الصلاة وأخرى يقصد في الفرد المحصل ، واما حكم هذه الصور الأربعة ففي الأول ان يأتي بالعمل بالامر الذي اخترعه موسعا شاملا للمأتى به فلا اشكال في بطلانه لأنه لم يمتثل امر الشارع وامتثل امرا لا يجب عليه امتثاله ، واما الثاني وهو ان يأتي بأمر الشارع متصرفا فيه بتوسعته للجزء الزائد فلا وجه للحكم بالبطلان . ودعوى ان المصحح للعمل هو كون الامر الواقعي محركا وهنا ليس كذلك ممنوع إذ في المقام لو فرض كون الامر الشرعي هو المحرك ينبغي ان يكون ما اتى به صحيحا وان استند إلى الشارع ولكن لا يضر بالعمل وانما يوجب عصيانا مما تصرف فيه ،
منهاج الأصول — صفحة 325 | آقا ضياء العراقي