تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

خاتمة في شرائط الأصول

ولنختم كلامنا هذا بما جرت عليه العادة من ذكر شرائط الأصول والمهم في المقام بيان شرائط البراءة وما حكمها من أصل العدم وأصالة الحل والطهارة في الشبهات الحكمية . فنقول من الشرائط الفحص عن الدليل وأما أي مقدار من الفحص فسيأتي إن شاء اللّه تعالى بيانه ولا اشكال في أنه شرط في الشبهات الحكمية والشبهات الموضوعية لان ملاكه دفع الضرر المحتمل وهو متحقق في الشبهتين . نعم يمكن الوجه في عدم جريانه بالنسبة إلى الشبهة الموضوعية بذيل موثقة زرارة الثانية المذكورة في الاستصحاب وموثقة مسعدة بن صدقة والعمدة في المقام الاجماع القطعي بالنسبة للشبهات الموضوعية واختصاص الفحص بالشبهات الحكمية لأمور قد استدلوا بها وحيث إنها تامة وصحيحة عندنا لا ينبغي ذكرها بل نكتفي بمراجعة كلمات الشيخ الأنصاري ( قده ) نعم ينبغي التعرض للوجه الذي ذكره وهو على ما لخصناه أن العقل حاكم بعدم جريان البراءة قبل الفحص ولو لم يكن هناك علم اجمالي بل صرف احتمال التكليف يكون موجبا للفحص عنه ولا تجري البراءة قبل الفحص ونظيره ما لو ادعى أحد نبوة فإنه يجب النظر في معجزاته ولا يجوز جريان البراءة بنفي التكليف انتهى موضع الحاجة من كلام الشيخ ( قده ) . وانما قلنا المهم بيان جريان البراءة وما في حكمها لان الاحتياط متوقف جريانه على ثبوت موضوعه وهو الشك في الحكم الواقعي ولو كان على خلافه ( منهاج الأصول - 41 )