تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
يراه من شرائط تنجز الخطاب المتأخر عن أصل الخطاب فكيف يكون الخطاب ناظرا اليه لكي يؤخذ باطلاقه ، ولكن لا يخفى ما في هذين الوجهين من النظر . اما عن الأول فان شرطية القدرة المأخوذة عقلا في الخطاب الظاهري انما هو على نحو الطريقية الراجعة إلى الامر بالبناء على العمل بالظهور تعبدا من غير جعل تكليف فعلي في صورة المصادفة أو صورة عدم المصادفة ، وحينئذ لا محذور في توجه التكليف ، فمع الشك في القدرة يجب الاجتناب عن الطرف الذي هو محل الابتلاء . واما من الثاني فنمنع كون الخروج عن الابتلاء عن الانقسامات المتأخرة لرجوعها إلى ناحية القدرة اما العقلية أو العادية ومن المعلوم انها معتبرة في نفس الخطاب كالاستطاعة مثلا ، ولذا يؤخذ قيدا فيه ، وليس ذلك من شؤون التنجيز كما هو كذلك في العلم فإنه من الانقسامات المتأخرة الراجعة إلى ناحية التنجيز . فظهر مما ذكرنا انه لا مانع من التمسك بالاطلاق في مقام الشك في الخروج عن محل الابتلاء ، وما ذكر من المنع محل نظر بل منع كما لا يخفى .

[ الاضطرار إلى بعض الأطراف ]

الأمر الثالث : - أن لا يكون الاضطرار إلى أحد الأطراف فان ذلك يكون مانعا عن تنجيز العلم الاجمالي كما لو حصل الاضطرار حين حدوث العلم متعلقا بطرف معين فإنه لا إشكال في كونه مانعا عن تنجيز العلم لاحتمال كون المضطر اليه موردا للتكليف فلا يكون الخطاب الواقعي حينئذ فعليا إلا أن يكون الاضطرار ينشأ عن تقصير في مقدماته بنحو يخرجه عن صلاحيته للعذر فلا مانع من دعوى كون العلم الاجمالي منجزا لعدم صلاحيته للمانعية عن فعلية الخطاب ويكون نظير من القي من شاهق ولكن الظاهر من الكلمات أنه مانع مثل هذا الاضطرار عن منجزية العلم ، كما أنه يكون مانعا من التنجيز فيما لو كان الاضطرار إلى المعين سابقا على العلم الاجمالي لما عرفت من أن ما اضطر اليه قد يكون
منهاج الأصول — صفحة 243 | آقا ضياء العراقي