[ تنجيز العلم الاجمالي في التدريجيات ]
هو المختار فمقتضاه فعلية الوجوب وان كان الواجب استقباليا ، فلو تعلق العلم الاجمالي به فإنه يوجب تنجزه وتدريجية الطرف الآخر لا ترتفع فعليته فلذا نقول بمنجزية العلم الاجمالي « 1 » في الافراد التدريجية كمنجزيته في الافراد
هامش
( 1 ) لا يخفى انه وقع الكلام في تنجيز العلم الاجمالي في التدريجيات على قولين ومحل الكلام إنما هو في تدريجية الأطراف مستندة إلى تقييد أحد الأطراف بزمان أو زماني متأخر لا بمعنى استنادها إلى اختيار المكلف مع تمكنه من الجميع كما لو علم غصبية أحد الثوبين وكان متمكنا من لبسهما فإنه لا إشكال ولا ريب ان العلم بالتكليف الفعلي مع تمكن المكلف من موافقته ومخالفته القطعيتين فإنه يوجب تنجزه من غير ريب وشبهة ، كما أنه ليس المراد من التدريجية المستندة إلى عدم تمكن المكلف من الجمع بين الأطراف إلا أنه يتمكن من ارتكاب كل منها بالفعل كما لو علم بوجوب صلاة الظهر أو الجمعة فان المكلف لم يتمكن من جمعها إلا أنه يتمكن من اتيان أحدهما فإنه لا إشكال في تنجز العلم الاجمالي .
وبعد معرفة ذلك فاعلم أن التدريجية المذكورة تارة تكون فعلية على كل تقدير وأخرى تكون فعلية على تقدير دون تقدير .
اما الأول فلا ريب في تنجز العلم الاجمالي كما لو علم اجمالا بتعلق النذر بقراءة سورة خاصة في هذا اليوم أو غد فإنه بناء على امكان الواجب المعلق يكون الوجوب بالنذر فعليا متعلقا بقراءة هذا اليوم أو غد فإنه لا اشكال في تنجز التكليف لوجود مناطه وهو فعلية التكليف .
واما فيما لو كان فعليا على تقدير دون تقدير كما لو علم بوجوب مردد بين كونه فعليا بالفعل وكونه فعليا فيما بعد كما لو تردد أمر بين كون وجوبه مطلقا -