تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
العرضية من دون فرق بينهما لكون الوجوب في كل منهما فعليا فان العلم الاجمالي بوجود التكليف في الحال أو الاستقبال في التدريجيات عند العقل والعقلاء يكون
هامش
- أو مشروطا بشرط قيل يجوز الرجوع إلى الأصل في كل من الطرفين مطلقا نظرا إلى أن تنجيز العلم الاجمالي يتوقف على كونه متعلقا بالتكليف الفعلي وحيث إن المفروض في المقام قد تردد فيه التكليف بين كونه فعليا وكونه مشروطا بشرط غير حاصل فلا يحصل العلم بالتكليف الفعلي فلا يتنجز العلم فيه ومن هنا جاز الرجوع إلى الأصل في الطرف فعلا كما أنه ليس له مانع من الرجوع في الطرف الآخر وقيل بالتفصيل بينما إذا كان الملاك تاما من الأول فلا يجري فيه الأصل وبينما إذا لم يكن تاما فيجري فيه الأصل نظرا إلى أنه بتمامية الملاك يكون الترخيص الحاصل من الأصول تفويتا للملاك فلا يصح الترخيص بخلاف ما إذا لم يتم الملاك ولذا فصل الشيخ الأنصاري ( قده ) بين مسألة العلم بالنذر المردد تعلقه بأمر حالي أو استقبالي وبين علم المرأة بالحيض المردد في أيام الشهر فقال بالمثال الأول بتنجيز العلم الاجمالي بخلاف المثال الثاني فإنه لم يقل بتنجيزه بل قال باستصحاب عدم تحقق الحيض إلا أنه استشكل من جريانه حيث إن المرأة بعد تحقق الآن الأول من الأيام الثلاثة الباقية يحصل لها اليقين بحيض وطهر سابقين على هذا الآن قطعا وبما ان تاريخ كل منهما مجهول فلا يجري فيهما الاستصحاب للمعارضة على مبناه أو لوجه آخر حسب ما ذكره المحقق الخراساني وكيف كان فلا مجال للاستصحاب فلذا يرجع إلى البراءة . والحق هو ما ذهب اليه الأستاذ المحقق النّائينيّ ( قده ) في تنجيز العلم الاجمالي في هذا المقام مطلقا اما فيما تم فيه الملاك فعلا فواضح تنجزه واما فيما لم يتم فلما حقق في محله من استقلال العقل بقبح تفويت الملاك الملزم التام في ظرفه بتعجيز النفس قبل مجيء -