تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
العلم الاجمالي لا أثر له لكون أحد أطرافه الغصب وهو شرط علمي لا شرط واقعي فلو تردد الأمر بين كون الشيء غصبا أو نجسا لا يجب الاجتناب عنه للشك في غصبيته ولذا قيل بصحة الوضوء مع الشك في الغصبية فبالنسبة إلى النجاسة يكون من الشك البدوي ولذا لا يكون مثل هذا العلم الاجمالي منجزا لعدم احراز تكليف بالاجتناب حيث إنه ان كان مغصوبا فلا يجب الاجتناب عنه لكون موضوعه العلم بالغصبية وبالنسبة إلى النجاسة يكون من الشك البدوي فلا يكون التكليف منجزا . ولكن لا يخفى ان ذلك مبني على اخذ العلم في موضوع الغصب وذلك محل منع لعدم اخذ العلم في موضوعه ، إذ الجهل بالغصب عذر وحينئذ لا قصور في تنجز التكليف المعلوم بالعلم بالالزام المولوي بترك أحد الامرين اما الغصب أو النجاسة بمعنى انه قد توجه إلى المكلف أحد الخطابين اما خطاب لا تغصب أو خطاب لا تشرب النجس وحيث علم بتوجه أحد الخطابين يحكم العقل بتركهما تحصيلا للموافقة القطعية فان العقل يحكم بوجوبها كما يحكم بحرمة المخالفة القطعية .

شرائط تنجيز العلم الاجمالي

المبحث الثاني : فيما يعتبر في تنجز العلم الاجمالي وهو أمور : الأول : ان لا يكون كثير الأطراف بنحو يضعف تحقق انطباق المعلوم بالاجمال بمعنى ان كثرة الأطراف يوجب ضعف الاحتمال في كل فرد كما لو علمنا بوجود شاة محرمة الأكل في ضمن عشرة آلاف فيجوز للمكلف أخذ كل فرد وان كان يحتمل ان يكون هو المحرم إلا أنه ضعيف لا يعبأ به بنحو يحصل له الاطمئنان بان المحرم في ضمن سائر الافراد فلذا لا يصلح ان يكون المعلوم