لزوجها وطؤها في تمام الشهر مع استمرار الدم لما عرفت من جريان الأدلة المتقدمة الجارية في المقام من غير فرق بين ان يكون الزمان أخذ بنحو الظرفية كما أنه يجب على التاجر الذي يعلم بابتلائه في يومه أو شهره بالمعاملة الربوية الامساك عما لا يعلم حكمه من المعاملات في تمام اليوم أو الشهر أو يكون الزمان مأخوذا على نحو القيدية للمكلف كما لو حلف على ترك الوطء في ليلة خاصة واشتبهت بين ليلتين أو أزيد وكالمثال المتقدم في الحيض فإنه يجب مراعاة العلم الاجمالي في جميع الصور حتى فيما إذا كان الزمان اخذ على نحو القيدية فإنه بناء على ما اخترناه من امكان الواجب المعلق وارجاع الواجب المشروط اليه فان التكليف يكون بالنسبة إلى هذه الصورة تكليفا فعليا لأنه تكليف بالواجب فيكون فعليا بالنسبة للامر الاستقبالي وبمقتضى العلم الاجمالي الاحتياط بترك الوطء في كل من الليلتين ويلزم حفظ القدرة فعلا بالنسبة للطرف الآخر لاقتضاء فعلية الخطاب لايجاد الإرادة الغيرية نحو المقدمات المفوتة . واما بناء على محالية واجب المعلق وارجاع ذلك إلى المشروط بدعوى عدم التفكيك بين ظرف فعلية التكليف وظرف المأمور به فلا يكون بالنسبة إلى الليلة المتأخرة فعليا لخروجها عن القدرة فلا مانع من جريان الأصل النافي . نعم تحتاج دعوى المنع من استقلال العقل في ظرف العلم بتحقق الغرض للزوم حفظ القدرة على تحصيله ، وهكذا لو كان الزمان له دخل في الملاك والخطاب فإنه يجب حفظ القدرة بالنسبة إلى الطرف الآخر لاستقلال العقل بقبح الاقدام على ما يوجب ترك مطلوب المولى لا لأجل فعلية التكليف وحينئذ لا يبقى مجال لجريان الأصول النافية .
وبالجملة الاحتياط باستقلال العقل بمنع الاتيان بالنسبة إلى الطرف الآخر فيما لو ارجعنا الواجب المعلق إلى المشروط لعدم التفكيك بين ظرف فعلية التكليف وظرف الفاعلية الذي هو ظرف المأمور به . واما لو قلنا بامكان الواجب المعلق كما
منهاج الأصول — صفحة 227
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٢٧