تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
كذلك بالنسبة إلى متمم الكر فإنه بعد تعارض الاستصحابين الموضوعيين وتساقطهما يرجع إلى قاعدة الطهارة ودعوى ان المجعول انما هو شئ واحد فلا يكون في البين إلا طهارة واحدة وحينئذ تقع المعارضة بين الاستصحاب والقاعدة الجاريين في طرف وبين نفس القاعدة في الطرف الآخر ممنوعة بان المجعول في قاعدة الطهارة في طول المجعول في الاستصحاب ولا مانع من تحققها في موضوع واحد لعدم لزوم اللغوية في الجعل مع تحقق الطولية بينهما وحينئذ مع سقوط الاستصحاب لمعارضته لقاعدة الطهارة في الطرف الآخر تجري أصالة الطهارة في مستصحب الطهارة كما هو شأن كل أصل محكوم مع سقوط الأصل الحاكم كالأصل الجاري في المسبب بعد سقوط الأصل الجاري في السبب وليس ذلك إلا لأجل الطولية بين الجعلين .

[ العلم الاجمالي يمنع من جريان الأصل النافي ]

فظهر مما ذكرنا انه ليس المانع من جريان الأصل النافي الجاري في أحد الأطراف ليس إلا لكون العلم الاجمالي علة تامة لا مقتضيا ، وكونه علة تامة لما عرفت من أن العقل حاكم بارتكاب أحد الأطراف يوجب الوقوع في محتمل المعصية مع عدم تحقق المؤمن وهو كالوقوع في مقطوع المعصية وحكمه بذلك تنجيزي لا تعليقى وفاقا للشيخ الأنصاري ( قده ) فإنه صرح في الشبهة الوجوبية ان العلم الاجمالي كالتفصيلي علة تامة في تنجيز التكليف بالمعلوم . . . الخ . وقال في مقام آخر ان اصالة الحلية غير جارية في المقام بعد فرض كون المحرم الواقعي مكلفا بالاجتناب عنه منجزا عليه على ما هو مقتضى الخطابات بالاجتناب عنه لان العقل في الاشتغال اليقيني ترك الحرام الواقعي هو الاحتياط والتحرز عن كلا المشتبهين حتى لا يقع في محذور فعل الحرام . . . الخ . نعم ربما يستفاد من بعض كلماته كونه مقتضيا حيث ادعى تعارض الأصول في أطراف ( منهاج الأصول - 28 )