تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الدليل الدال على ترتب الثواب على البلوغ تارة يكون ارشادا لحكم العقل بمعنى الارشاد لرجحان من بلغه الثواب على اتيان الفعل فيكون ارشادا محضا إلى نفس الواقع وأخرى يكون مولويا وعلى الأخير اما نفسيا أو طريقيا والطريق اما
هامش
- وذلك ينشأ مما يستفاد من تلك الأخبار فتارة يستفاد منها اعطاء شرائط الحجية للخبر الضعيف بنحو لولا اخبار من بلغ كان فاقدا للحجية وإنما باخبار من بلغ تتم حجيته وعليه يكون الخبر الضعيف دالا على الاستحباب بواسطة اخبار من بلغ ، وحينئذ يستفاد منها الجهة الأصولية وأخرى يستفاد من الاخبار كون نفس البلوغ له دخل في الاستحباب وحينئذ تكون الاخبار متعرضة لجهة فقهية وثالثة يستفاد منها ان اعطاء الثواب لمن بلغه بعد العمل من باب التفضل والرحمة فتكون نظير العفو بعد العمل فعليه تكون تلك الأخبار متعرضة لجهة كلامية هذا في مقام الثبوت ، واما مقام الاثبات فالذي يظهر من اخبار الباب هو الجهة الكلامية بمعنى انه تعالى يتفضل باعطاء الثواب بعد العمل فتكون متعرضة للحكم بعد العمل إلا أنه يعارضه الظهور السياقي الدال على الترغيب والحث على الاتيان بالعمل فتكون متعرضة لما قبل العمل فتدل على الاستحباب النفسي الناشئ من الرجحان القائم بنفس الفعل . ولا يخفى ان هذا الظهور السياقي مقدم على الظهور اللفظي فإذا قدم يوجب رفع اليد عن الظهور اللفظي فحينئذ يدور الامر بين أن تكون متعرضة لاعطاء الحجية للخبر الضعيف الفاقد لشرائط الحجية أو تكون متعرضة لاعطاء الثواب على الفعل بالعنوان الطارئ الثانوي وهو عنوان البلوغ نظير عنوان امر الوالدين وعنوان قضاء حوائج الاخوان ، والظاهر هو الأخير إذ لا مجال لاحتمال الأول إذ لسان هذه الأخبار عدم القاء احتمال الخلاف كما هو مقتضى -