تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
لأنه ينطبق عليه عنوان الإطاعة والانقياد . فبناء على هذا المعنى فكما يكون ذات الفعل المشكوك وجوبه كان بعنوانه الأولى وهو بعنوان ان صلاته مشكوكة الوجوب مثلا عبادة يجب ان يؤتى به بداعي امره كذلك يكون بعنوانه الثانوي الذي هو عنوان الاحتياط وبعنوان احراز مشكوك الوجوب واتيان محتمل الوجوب أيضا يكون عبادة يجب أن يؤتى بهذا العنوان بداعي احتمال وجوبه فحينئذ يكون هذا العنوان أي عنوان الاحتياط واتيان مشكوك الوجوب بداعي احتمال وجوبه عنوانا عباديا متأخرا عن احتمال الوجوب ومعلولا للاحتمال لا معروضا وموضوعا كما في الصورة الأولى فينطبق على هذا المعنى من الاحتياط عنوان الإطاعة والانقياد فيحكم العقل بحسنه ورجحانه . إذا عرفت هذين الصورتين في الاحتياط فنقول بناء على التفسير الأول الذي هو عبارة عن نفس اتيان المشكوك لا اشكال في أن نفس هذا الاتيان ليس راجحا ولا يحكم العقل بحسنه نعم المأتي به على تقدير وجوبه يكون حسن ويحكم العقل بوجود المصلحة فحينئذ لا تخلو أوامر الاحتياط اما ان تحمل على الارشاد إلى المصلحة التقديرية ، واما ان تحمل على المولوية بان يكون على نحو الطريقية إلى الامر الواقعي المشكوك ، واما أن تكون أوامر الاحتياط تحمل على النفسية بالنسبة إلى تعنونها بالعنوان الثانوي اى اتيان مشكوك الوجوب وعلى هذه التقادير الثلاثة تارة نقول بأنه يكفي في صحة العبادة بان يؤتي بداعي امره الاحتمالي وأخرى نقول بأنه يعتبر ان يؤتى به بداعي امره الجزمي فلا يكتفى بالامر الاحتمالي وعلى الصورة الأخيرة تارة نقول بكفاية الامر الجزمي المتعلق بعنوانه الثانوي وأخرى نقول بأنه لا بد وان يؤتى به بداعي امره الجزمي المتعلق بعنوانه الأولي ، فعلى الأول لا اشكال في امكان الاحتياط أي الاتيان بداعي