تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
قوله ( ع ) : ( من ترك الشبهات كان لما استبان له اترك ) فإنها وان كانت قابلة للحمل على الارشاد إلا أن ظهورها في المولوية تنفي حملها على الارشاد ، ولكن هل يستفاد منها الاستحباب النفسي أو تحمل على الطريقية ؟ الظاهر هو الثاني لظهورها في حفظ الواقع فتكون كسائر الطرق والامارات إنما اتي بها لحفظ الواقع ولكن الانصاف ان المحقق للتقرب المعتبر في العبادة يحصل من الاتيان بالفعل لمجرد احتمال المطلوبية رجاء فعليه لا موقع للاشكال في جريان الاحتياط في العبادة فإنه من الواضح امكان الاتيان بما احتمل وجوبه بداعي احتمال المطلوبية فلا تغفل .

التنبيه الرابع في بيان أوامر الاحتياط

التنبيه الرابع في أن أوامر الاحتياط يمكن ان يستفاد منها الاستحباب فيما إذا أتى المكلف بالفعل برجاء المطلوبية ، واما مع عدم الاتيان بذلك فيشكل الفتوى بالاستحباب فما ذكره المشهور من الفتوى بالاستحباب من دون تقييد بالاتيان برجاء المحبوبية محل اشكال . نعم قيل بذلك فيما لو كان احتمال الوجوب لأجل قيام خبر ضعيف استنادا إلى الأخبار الكثيرة الآمرة باتيان كل ما بلغه من الثواب بخبر ضعيف كما عن صفوان عن الصادق ( ع ) قال : ( من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخبر فعمل به كان له اجر ذلك ، وان كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقله . وعن محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه قال سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول من بلغه ثواب من اللّه تعالى على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه وان لم يكن الحديث كما بلغه إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالة على استحباب ما بلغ فيه الثواب ، ولا يخفى ان استفادة استحباب نفس الفعل منها محل اشكال « 1 » للاشكال في دلالتها وبيان ذلك يتوقف على بيان امرين الأول ان
هامش
( 1 ) لا يخفى ان اخبار من بلغ تارة تقرب على نحو تكون متعرضة لجهة أصولية وأخرى تكون متعرضة لجهة فقهية وثالثة تكون متعرضة لجهة كلامية
منهاج الأصول — صفحة 181 | آقا ضياء العراقي