تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
البراءة كالشبهة التحريمية فان كل من قال بالبراءة في تلك المسألة قال بها هاهنا ولا عكس إذ بعض من يقول بالاحتياط من الأخباريين في تلك المسألة قال هنا بالبراءة من غير فرق بين ان يكون الشك ناشئا من فقد النص أو من اجماله أو تعارض النصين أو كان الشك ناشئا من اشتباه الأمر الخارجي للأدلة التي ذكرناها في المسألة السابقة من غير فرق بين المسألتين إلا إن الشيخ الأنصاري ( قده ) نسب إلى بعض الاحتياط في بعض صغريات هذه المسألة فقال ما لفظه حيث تخيل بعض ان دوران ما فات من الصلاة بين الأقل والأكثر موجب للاحتياط من باب
هامش
- الأول استصحاب عدم الاتيان بالفائتة المشكوكة في الوقت ولكن لا يخفى ان ذلك إنما يتم بعد تحقق امرين تمامية الاستصحاب المذكور في حد نفسه وعدم كونه محكوما لقاعدة وكلاهما ممنوعان الأول عدم الموضوع للاستصحاب إذ ليس موضوع الفضاء هو عدم إتيان الفريضة في الوقت وإنما هو عنوان الفوت كما يظهر من قوله عليه السّلام : ( ما فاتتك فاقضها كما فاتت ) وحينئذ يقع الكلام في الفوت من جهتين الأول صدق الفوت يتوقف على فعلية الخطاب أو يكفي تمامية الملاك الظاهر هو الأخير لان المصداق القطعي للفوت هو من فاته فريضة وهو نائم والظاهر إلحاق السكران بالنائم وبالنسبة اليهما الملاك تام ، واما الحاق غيرهما من ذوي الأعذار فله محل آخر يذكر وتفصيله عن المقام أجنبي . الجهة الثانية في أن الفوت هل هو امر وجودي أو أمر عدمي فإن كان الأول فلا مجال للاستصحاب إلا بالأصل المثبت من غير فرق بين كونه أمرا وجوديا أو عدما نعتيا بان يكون بنحو العدم والملكة وعلى الثاني فيمكن جريان الأصل العدمي إلا أن الحق ان الفوت امر وجودي فعليه ان الفوت يدور مدار امرين . -