شك في المحصل ويكون من موارد جريان قاعدة الاشتغال من غير فرق بين كون القضية بنحو السالبة المحصلة كقوله لا تشرب الخمر أو الموجبة المعدولة المحمولة كقوله كن لا شارب الخمر . ودعوى لزوم الاحتياط في الثاني لرجوع الشك في تحقق العنوان إلى الشك في المحصل ومرجع ذلك إلى الشك في الامتثال فيكون من موارد قاعدة الاشتغال ممنوعة إذ القضية السالبة المحصلة ترجع إلى الموجبة المعدولة وان كان فرقا بينهما ففي الموجبة المعدولة أخذ السلب فيها بنحو القيدية للربط والاتصاف به وفي السالبة المحصلة كان السلب واردا على الربط إلا أن ذلك لا يوجب فرقا في ناحية جريان اصالة البراءة لرجوع كل واحد من القضيتين إلى الشك في التكليف حيث إن التكليف المتعلق في كل منهما انحلاليا لما عرفت منا سابقا ان وجود الطبيعي عين وجود افراده كذلك عدم الطبيعة عين وجود اعدام كل فرد من الطبيعة فعنوان العدم في الموجبة المعدولة ليس إلا عين افراد الطبيعة وليس عنوانا يتحصل من تلك الاعدام بنحو تكون تلك الاعدام أسبابا لتحققه فحينئذ ينحل هذا العدم الذي اخذ عنوانا لاعدام افراده فيكون الشك في مصداق هذا العدم المأخوذ عنوانا من قبيل دوران الامر بين الأقل والأكثر كما لو شك في مصداق السلب في السالبة المحصلة فإنه يكون من ذاك القبيل غاية الأمر بالنسبة إلى السالبة المحصلة من الأقل والأكثر الاستقلاليين وفي الموجبة المعدولة من الأقل والأكثر الارتباطيين وعلى المختار من جريان البراءة فيهما لا يفرق بين القضيتين .
وبالجملة الفرق بين القضيتين بان في الموجبة المعدولة يكون العدم من قيود المأمور به ، وفي السالبة عين المكلف به وان كان متحققا إلا أنه لا يفرق بينهما من ناحية كونهما من الأقل والأكثر غاية الأمر الترديد بينهما تارة يكون في قيود المأمور به كما في الموجبة المعدولة وأخرى في المكلف به كما في السالبة المحصلة
منهاج الأصول — صفحة 142
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٤٢