كالدعاء عند رؤية الهلال مثلا مع العلم بعدم حرمته فالظاهر أنها من موارد جريان
هامش
- تلك المطلقات بما بعد الفحص ، واما شمول أدلة البراءة لما قبل الفحص في الشبهة الموضوعية فللإطلاقات وبعض الأدلة الخاصة إلا أن الكلام وقع في معنى الفحص ما هو ؟
فنقول العلم الحاصل اما ان يكون من المقدمات غير الاختيارية أم لا ؟
لا كلام على الأول لأنه إن حصل العلم فيؤخذ به وإلا فهو مجرى البراءة ، واما القسم الثاني فتارة تحصل له مقدمات العلم كمن كان على السطح ولم يتوقف عن معرفة الفجر إلا بالنظر اليه ، وأخرى لا تكون المقدمات حاضرة لديه ، اما الأول فالظاهر أنه لا اشكال في عدم جريان البراءة قبل النظر إلى الفجر وليس ذلك من الفحص لخروجه عن الفحص موضوعا وحكما فان الفحص عبارة عن تحصيل مقدمات العلم ولا يصدق على اعمال القوة الادراكية عند حضور مقدمته فحصا ، واما حكما فلعدم شمول اطلاقات البراءة لمثل هذه الصورة لان المعرفة التي أخذت مغياة للبراءة لا نشمل ما إذا حضرت عنده المقدمة بنحو لا يتوقف إلا على أعمال الفكر ، فلو تنزلنا فالأحوط عدم الافتاء بالجواز .
واما عدم وجوب الفحص فيما إذا احتاجت المقدمة إلى المقدمات سواء كانت الشبهة بدوية أم مقرونة بالعلم الاجمالي بان تكون من قبيل دوران الامر بين الأقل والأكثر الاستقلاليين فإنه بالنسبة إلى غير المتيقن من قبيل الشبهة البدوية إلا أن المشهور قد أفتى بوجوب الاحتياط بالنسبة إلى الأقل والأكثر في الفائتة بل من عصر المفيد إلى عصر الشهيد الثاني لم ينقل خلاف في أنه يجب القضاء إلى أن يحصل العلم أو الظن بالأداء ، وقيل في توجيهها بأمرين .
( منهاج الأصول - 18 )