تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
بحيث يكون الباعث والمحرك للاتيان بالعمل هو نفس أمر المولى وفي الاجمالي لا يتحقق إذ الباعث للاتيان بكل واحد من الطرفين ليس إلّا احتمال تعلق الأمر وهو وان كان ذلك نحو من الإطاعة إلا أنه متأخر بحسب الرتبة عن الامتثال التفصيلي . وبالجملة العقل يستقل في مقام الإطاعة انه مع التمكن من العلم التفصيلي انه يقدم على الامتثال الاحتمالي لعدم الانبعاث عن امر المولى حينئذ بل ينبعث عن احتمال الامر ومع حصول الشك في تحقق الإطاعة فالمرجع إلى قاعدة الاشتغال ثم قال ( قده ) ان هذا الذي ذكر فيما إذا تردد بين متباينين بنحو يكون الاحتياط مستلزما للتكرار واما إذا لم يستلزم التكرار بان تردد بين الأقل والأكثر كالشك في وجوب السورة أو جلسة الاستراحة فان الأقوى عدم وجوب إزالة الشبهة بالامتثال التفصيلي فإنه يكفى في ازالتها بالامتثال الاجمالي مع التمكن منها بالعلم أو الاجتهاد لامكان قصد التفصيلي بامتثال الأمر المتعلق بالصلاة مثلا وان لم يعلم بوجوب الجزء المشكوك ولكن لا يخفى انه لا دليل على ما ذكره من طولية المراتب على أن الانبعاث والمحركية في الامتثال الاجمالي ليس هو الاحتمال وانما المحرك فيه هو نفس الأمر « 1 » .
هامش
( 1 ) وببيان آخر ان المحرك بالذات هي الإرادة المنقدحة بوجودها في مقام النفس إذ لا يعقل ان يكون المحرك هي مطابقتها لما في الخارج إذ ذلك من الدواعي الذاتية وانما المطابقة من الدواعي العرضية فمع عدم المطابقة يكون الانبعاث عن مجرد التصور ومع المطابقة تكون إطاعة حقيقية تنبعث عن نفس البعث الذهني إلّا انه بالمطابقة تكون من الداعي العرضي فالاتيان بالمحتملين ينبعث -