تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بنفسه ، وإما أن تكون الواصل بطريقه ، وإما أن تكون مطلق الطريق ولو لم يصل فعلى الأول يلزم القول بالاطلاق بحسب الموارد والأسباب والمراتب لما هو معلوم بالاستقلال العقل بالأقرب بمقتضى المقدمة الرابعة فيكون الشارع أو كل في تعيين مجعوله إلى العقل ، ولا اهمال في حكم العقل بحسب الموارد والأسباب فالنتيجة بحسبهما مطلقة وبحسب المرتبة متعينة وهو الأخذ بالأقرب فالأقرب ، ومن ذلك يعلم أن الجمع بين حجية الظن عقلا مع القول باهمال النتيجة تهافت ومن هنا نقول بترجيح مظنون الاعتبار على غيره لقربه إلى الواقع أو إلى مظنون بظن رابع وهكذا إلى ما لا نهاية له وهو واضح البطلان مضافا إلى أن ذلك مجرد خيال وإلا فلا يفرق بين مظنون الاعتبار وبين ما هو مظنون الاعتبار بظن قد ظن باعتباره بالنسبة إلى الأقربية لمصلحة الواقع بناء على المصلحة السلوكية على تقدير المخالفة ، واما ما أفاد شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) أخيرا بما حاصله ان مظنون الاعتبار انما يكون مرجحا فيما إذا كان اعتباره بالظن المطلق لا ما إذا كان اعتباره من باب الظن الخاص حيث إن المدعي مرجحية ما يكون من سنخ ما يقصد ترجيحه لا ما من سنخ آخر ولكن لا يخفى ان معنى اهمال النتيجة كونها بين مراتب الظنون ولا يمكن تقديم بعضها على بعض للزوم الترجيح من غير مرجح فلو فرض ثبوت مرجح لبعض الظنون فحينئذ يخرج عن استحالة الترجيح من غير مرجح وهذه المزية لا يفرق فيها بينما تكون مستفادة من دليل الانسداد وبينما تكون مستفادة من غيره إذ الفرض اخراجه عن دائرة الترجيح من دون مرجح ولعله إلى ذلك أشار بقوله فافهم على تفصيل ذكرناه في تقريراتنا لبحث الأستاذ المحقق النائيني قدس سره .
منهاج الأصول — صفحة 319 | آقا ضياء العراقي