والحق انه بناء على الكشف إما أن تكون النتيجة الطريق الواصل
هامش
- مصلحة الواقع ، في صورة المصادفة فيصل إلى مصلحة الواقع ، واما في صورة الخطأ فتحصل مصلحة عوضا عن مصلحة الواقع وهي المصلحة السلوكية بخلاف الظنون التي لم يقم دليل على اعتبارها فإنها في صورة الخطأ لا مصلحة سلوكية فيها كما هو أوضح من أن يخفى . إلا أن شيخنا الأنصاري قدس سره أورد على كلتا المقدمتين اما المقدمة الأولى فلأن الأقربية إلى الحجية لا توجب تعيين ما هو الحجة شرعا فان الحجة إنما تكون واصلة بنفسها أو بطريقها .
ودعوى حكومة العقل بأن مظنون الاعتبار أقرب إلى الحجة بلا دليل بل هو صرف استحسان لا توجب الحجية شرعا .
نعم ذلك يكون مرجحا في ناحية الإرادة كما لو تردد في سلوك أحد الطريقين ولا يخفى ان ذلك موجب للخلط بين باب الإرادة وباب الحجة ، واما الأقربية إلى تحصيل مصلحة الواقع فيرد عليه انه ترجيح بالأولوية بلا مرجح حيث إن المكلف لم يكن مكلفا بتحصيل المصالح الواقعية ، وانما هو مكلف بمتعلقات التكاليف الواقعية ومجرد كونه المظنون أقرب إلى تحصيل مصلحة الواقعية لا تفيد إلا الأولوية ولا يوجب تعيين الحكم بالطريق .
لما عرفت من كون الطريق طريقا يتوقف على كونه حجة شرعا أو عقلا ومظنون الاعتبار لم يثبت حجيته لكي يثبت طريقيته . وثانيا ينبغي ان يكون المرجح هو ما يكون مظنونا بظن آخر مظنون اعتباره فإنّه هو أولى مما لا يكون قد ظن بظن آخر قد ظن اعتباره اللهم إلا أن يقال : بأن الترجيح بمظنون الاعتبار قد ظن باعتباره مستلزم للتسلسل فان الظن الثاني يكون مظنون الاعتبار بظن ثالث وهذا أيضا مظنون