[ دفع الاشكالات على آية النفر ]
مقدمة للانذار كون الذي له الدخالة هو حكايته عما في الواقع كما هو شأن الاخبار لا حكايته عما في الرأي كما هو شأن الفتوى إذ لو كان الذي له الدخالة هو حكايته عما في الرأي لكان المناسب في الآية جعل الانذار مقدمة للتفقه لان المراد
هامش
- تكون من قبيل خذ الغايات واترك المبادئ وإذا كان ما بعد ( لعل ) غاية لما قبلها فحينئذ يعطى حكم المغيى للغاية من وجوب أو ندب وبلا اشكال ان الانذار واجب فيجب الحذر الرابع ان الحذر عبارة عن التخويف وليس المراد فيه هو التأثر القلبي والتخويف عبارة عن ترتب الأثر الخارجي بل الظاهر أن كلما تستعمل كلمة التحذير فليس المراد منه تأثر قلبي وانما المراد هو ترتب الأثر الخارجي كقولك احذر من ( الأسد ) الخامس ان المراد من التفقه هو تعلم المسائل الفقهية وهذا كما يحصل لأهل الفتوى كذلك حاصل للرواة أيضا من دون فرق بينهما غاية الأمر بالنسبة إلى أهل الفتوى يحتاج التعلم إلى اعمال فكر ونظر بخلاف الرواة فان فعل الرواية لا يحتاج إلى اعمال فكر ورأى ويشهد لذلك ان الإمام عليه السلام قد استعمل التفقه في تعلم المسائل كقوله ( ع ) لبعض أصحابه أفقه منك فلان بمعنى أكثر منك جامعية للمسائل إذا عرفت هذه المقدمات تعرف وجه التمسك بالآية الشريفة على حجية خبر الواحد وبيانه واضح بعد الالتفات إلى المقدمات وبما ذكرنا من معرفة وجه التمسك بهذه الآية على حجية خبر الواحد يتضح دفع الاشكالات الواردة في المقام منها ان هذه الآية دالة على اعتبار وعظ الوعاظ فهي أجنبية عما نحن فيه ولكن لا يخفى ما فيه فان الانذار لما تعقب التفقه خرج عن وعظ الوعاظ ومنها انها في مقام الفتوى ولا تشمل الرواية ولكن لا يخفى انه بشمولها للفتوى بذلك المناط تشمل الرواية من غير فرق بينهما لما عرفت من تحقق الجامع بينهما .
ومنها ان الآية ليست واردة مورد البيان وانما هي واردة في مقام -