تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الحذر عقليا وهو مناف لجعله غاية للواجب الشرعي ومنها انه لا اشكال في أن المراد من التفقه انما هو في الأمور الواقعية كما أنه لم يكن المراد من الانذار الانذار في الأمور الواقعية وبمقتضى جعل الحذر غاية لهما لا بد ان يراد من الحذر هو العمل المتسبب من الحذر ولكنك قد عرفت انه خروج عن ظاهر اللفظ وعرفت انه يمكن ان يكون مبنى الاستدلال على جعل الحذر على معناه وجعل ( لعل ) بمعنى الاحتمال ولا ينافي كون التفقه عن الامر الواقعي والانذار أيضا عن الامر الواقعي لان من تفقه عن الامر الواقعي وانذر بالامر الواقعي كان في معرض الخوف عن الامر الواقعي وان لم يكن الواقع معلوما لدى المنذرين بالفتح مثلا من يحتمل وجود ( أسد ) في الطريق يحصل له خوف في سلوك ذلك الطريق كما يحصل ذلك مع العلم ومنها ان اخذ الحذر والخوف في مفهوم الانذار يشعر بالعلية بأنه انما يجب الانذار إذا حصل خوف بالانذار فإذا لم يحصل الخوف لم يجب الانذار وهذا لا دخل له بما هو المهم في المقام من الاستدلال على حجية الاخبار مطلقا أي سواء حصل من الاخبار خوف أم لا ،

[ دلالة آية النفر على وجوب التقليد ]

بل هذه الآية تكون أليق بالاستدلال بها على وجوب التقليد على العوام إذ الذي يحصل الخوف من اخباره هو المرشد لا الراوي وقد أجاب الأستاذ ( قده ) في الكفاية بأن الرواة في الصدر الأول كانوا كنقلة الفتوى إلى العوام في زماننا وإذا كان كذلك فلا اشكال في حصول الخوف من اخبارهم ويتم المطلوب في غيرهم بعدم القول بالفصل ولكن لا يخفى ما في هذا الجواب من الضعف « 1 » والتحقيق في الجواب ان اخذ قيد التخويف في مفهوم
هامش
( 1 ) لا يخفى ان الاستدلال ( بآية النفر ) يتوقف على اخراجها عن كونها واردة في خصوص الجهاد لامرين الأول امر تعالى فيها بقوله( لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ )-