الانذار لا يشعر بالعلية إذ لعل الاتيان به لأجل الغلبة أو لنكتة أخرى فيقع الشك في المراد في الدلالة على حجية الفتوى ولكن الظاهر ، من كون التفقه
هامش
- والدين يعم الجهاد . الثاني ان الأئمة عليهم السلام جعلوا موردها التفقه في الأصول والفحص عن وجود الامام كما ورد في روايات كثيرة ذكرها الشيخ الأنصاري ( قده ) واما تقريب الاستدلال فيتوقف على أمور خمسة .
الأول ان عموم لينذروا عموم انحلالي وليس المراد منها عموما مجموعيا بمعنى ان الهيئة الاجتماعية بجمعهم لينذروا ويتفقهوا ولا ينافي ذلك كون قوم وطائفة اسم جمع فإن اسم الجمع من قبيل المادة المشتركة يصلح لهما مضافا إلى أن محل الاستدلال انما هو لينذروا وليتفقهوا لا قوم وطائفة .
الثاني ان الظاهر من الانذار هو التخويف الذي يذكره الوعاظ من أوصاف الجنة والصراط والميزان ونحو ذلك ولكن تعقب الانذار بالتفقه يوجب صرفه عن ذلك الظهور فيراد منه ذكر شيء يوجب الانذار اعني التخويف فيدل على الانذار بالدلالة الالتزامية بخلاف ما لو أردنا منه المعنى الأول فإنه يدل على التخويف بالمطابقة لا بالالتزام .
الثالث ان كلمة لعل تارة تستعمل في الابتداء كقوله تعالى :( فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ ) *وأخرى تستعمل في العلة الغائية كمثل ( لعله يتذكر أو يخشى ) وثالثة تستعمل في غيرهما والمقام من قبيل الثاني وليس في استعمال ( لعل ) في المقام انسلاخ عن معناها بل نقول إن الالفاظ المشتركة بين الممكن والواجب ليس في استعمالها نحو ان بل على نحو واحد مثلا لعل مستعملة في الغاية ولا يفرق في استعمالها نسبتها إلى الواجب والممكن غاية الأمر انه بالنسبة إلى الممكن تختلط تلك الغاية بالمبادئ التصورية وفي الواجب تعرى من تلك المبادئ بل -