لو لم تكن القضية طبيعية وإلا لو جاز كونها طبيعية فلا مانع من كون الحكم
هامش
- ثبت لتلك الطبيعة والطبيعة كانت بنحو الطبيعة السارية فتسرى إلى نفس وجوب التصديق فيسرى اليه حكمها أيضا سراية حكم الطبيعة إلى افرادها التي تسرى هي إليها .
ولكن لا يخفى ان المصحح ليس هو طبيعة الأثر وانما هو مصداقه على أن ملاحظة الطبيعة اما مطلقة أو مهملة اما الاطلاق غير معقول إذ كيف يمكن أن يكون له اطلاق يشمل حكمه ومعه يلزم المحذور المذكور والاهمال يوجب قصور شمول الآية لما إذا كان اثر مؤداه وجوب التصديق .
وقد أجاب المحقق الخراساني ( قده ) بجواب آخر فقال ما لفظه ( مضافا إلى القطع بتحقق ما هو المناط في سائر الآثار في هذا الأثر ) الخ بيانه هو ان الآية انما تدل على وجوب تصديق كل خبر حتى خبر الواسطة بلحاظ ما عدى وجوب التصديق من الآثار فلما علم وجود مناط الحجية في خبر الواسطة فلا يفرق بينه وبين غيره من الآثار في وجوب الترتيب أو عدم القول بالفصل بينه وبين غيره من الآثار فلذا نقول بوجوب ترتيبه أيضا كغيره من الآثار ولكن لا يخفى انه بذلك لا يكون جوابا عن الاشكال وانما هو فرار عنه فلذا الأولى في الجواب بأنه يمكن ان يكون الانشاء الواحد وبجعل واحد ينحل إلى انشاءات متعددة تترتب بعضها على بعض بنحو يكون بعضها موضوعا للآخر وترتيبها ثبوتا لا يقتضى ترتيبها بحسب الانشاء إذ يجوز للجاعل أن ينشئ هذه الوجودات المترتبة بانشاء واحد وسره ان موضوعية أحدهما للآخر ليس بوجوده الانشاء الخارجي لكي يتوقف انشاء خبر الواسطة على انشاء اثر له وحينئذ يمتنع انشاؤهما بانشاء واحد بل يكون موضوعا بوجوده الفرضي .
وببيان آخر أوضح ان منشأ الاشكال هو اتحاد الحكم للموضوع وذلك -