التصديق فلا بد من ترتبه فيلزم حينئذ اتحاد الحكم مع الموضوع وهو بديهي البطلان .
وبعبارة أخرى انه لا بد من التغاير بين الحكم والموضوع في الخارج وفي الذهن مثلا إذا قلت يجب الصلاة لا بد وأن تكون الصلاة متقدمة رتبة على الوجوب في عالم الذهن ومعلولا للوجوب في عالم الخارج .
وبالجملة لا يتحد الحكم مع الموضوع في مرتبة بل لا بد من المغايرة بينهما بحسب المرتبة إذا عرفت ذلك ففي المقام الأثر المرتب على وجوب التصديق يكون موضوعه وجوب التصديق ولا يكون ذلك الأثر هو وجوب التصديق مثلا في فرض الرواية إذا وردت الينا عن الحسين بن سعيد عن محمد بن مسلم عن زرارة عن الإمام عليه السلام فخبر ابن سعيد ليس له اثر شرعي إلا الحكم بوجوب تصديقه في اخباره عن محمد بن مسلم والفرض ان وجوب التصديق حكم فكيف يصلح لأن يكون هو الأثر المحكوم بوجوب ترتيبه وما هو الا كون الحكم نفس الموضوع ولا اشكال في محاليته .
وأجاب الأستاذ ( قدس سره ) بما حاصله « 1 » ( ان هذا الاشكال انما
هامش
( 1 ) توضيحه هو ان الأثر الثابت للمؤدى الذي صحح دليل التنزيل تارة يكون بلحاظ طبيعة الأثر نفسه وأخرى بلحاظ الافراد ولا يعقل ان يلاحظ على النحو الثاني إذ الفرد الملحوظ المأخوذ موضوعا لوجوب التصديق لازمه ان يكون غير الحكم بوجوب التصديق وإلّا لزم الاشكال المذكور واما لو كان على النحو الأول فلا يتوجه الاشكال إذ طبيعة الأثر غير الحكم بوجوب التصديق فإذا حصلت المغايرة لا مانع من كونه موضوعا بتقريب ان الحكم قد -