شخص إرادة قائمة بصرف الوجود وأخرى تحكى عن شخص إرادة قائمة بالطبيعة السارية في ضمن الافراد وهو المعبر عنه بالعموم الساري وثالثة تكون حاكية عن إرادات متعددة متعلقة بمرادات متعددة يجمعها مفهوم إرادة واحدة ومراد واحد فيكون سنخ إرادة متعلقة بسنخ مراد وبه يفرق عن الثاني حيث إن الثاني شخص إرادة قائمة بالطبيعة السارية والأخير سنخ إرادة قائمة بسنخ مراد وبهذا يظهر ان الأخير كما ينطبق على افراد عرضية ينطبق على افراد طولية إذ ليس المعتبر الا سنخ الإرادة وهي متحققة الانطباق بينهما بخلاف الثاني فإنه لا ينطبق إلّا على افراد عرضية لأنه بعد فرض كون الإرادة شخصية متعلقة بطبيعة سارية فلا يعقل شمول الطبيعة لها لان العقل يحكم بخروج الحكم والأثر والإرادة عن دائرة المحكوم والمؤثر والمراد . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المقام لما كانت الاخبار بلا واسطة مرجعها إلى اخبارات مرتبة بحسب سلسلة السند كان الأثر انما هو بحسب النحو الأخير الذي هو في غاية المعقولية بان يكون ترتب الأثر هو الموضوع في قوله ( يجب ترتب الأثر ) متفرع من افراد ومصاديق طولية كما أن حكمه وهو الايجاب متفرع من إرادات طولية فيكون جامع الوجوب تعلق بجامع رتب الأثر .
توضيح ما ذكرنا ان الاخبار تارة تكون في عرض واحد كخبر زرارة عن الإمام عليه السلام في باب الصلاة وخبر محمد بن مسلم عنه في باب الصوم وخبر أبو بصير في باب الزكاة بحيث يكون خبر كل واحد لا ربط له بخبر الآخر فلا اشكال في شمول صدق العادل للجميع ولا يلزم منه اتحاد الحكم مع الموضوع وأخرى تكون الاخبار طولية بان يخبر حسين بن سعيد عن محمد بن مسلم عن زرارة عن الامام فنقول صدق العادل شامل لها جميعا ولا يلزم اتحاد الحكم مع
منهاج الأصول — صفحة 222
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٢٢