تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
تنزيل المؤدى منزلة الواقع فنقول ان معنى الحكم بوجوب تصديق المخبر فيما
هامش
- لا يخفى ان جعل الطرق ليس المستفاد منها إلا صرف الاحراز ولا تستفاد من أدلة اعتبارها ترتب الأثر مضافا انا لو سلمنا ذلك فنقول مدخلية الأثر ولو بوسائط عديدة يكفى في شمول صدق له فان خبر الشيخ اعني ما اخبره المفيد وان لم يكن له اثر إلّا انه بسبب اخباره عن المفيد الذي اخبره الصفار إلى أن يصل إلى زرارة المترتب على خبره الأثر فحينئذ بهذه الواسطة يترتب الأثر على خبر الشيخ فافهم . الثالث اتحاد الحكم مع الموضوع . بيان ذلك انك لما عرفت ان المستفاد من دليل حجية الخبر هو رتب الأثر ففي هذه القضية قد اخذ الموضوع فيها هو الأثر والحكم في هذه القضية هو ( رتب ) فحينئذ لا بد من تحقق اثر خارجي حتى يترتب مثلا العدالة لها اثر خارجي وهو الاقتداء فلو جاء دليل من خارج على أن زيدا المشكوك عدالته عادل فمفاد أنه رتب الأثر المترتب على العدالة الواقعية رتبها على العدالة المشكوكة الذي هو الاقتداء واما لو كان نفس الأثر هو الترتب فهو غير معقول لأنه يلزم ان يكون رتب الأثر عين الأثر ومن الواضح تأخره عن الأثر وفي المقام من هذا القبيل لان دليل حجية الخبر لو شمل مثل قول الشيخ فمفاد شموله رتب الأثر على خبر الشيخ اعني ما اخبره المفيد والمفروض انه ليس له اثر سوى تصديقه فيما اخبر به وهو كون المفيد مخبرا له وهذا واضح الفساد ولكن لا يخفى ان مبنى هذا الاشكال هو ان رتب الأثر حكم شخصي واما لو كان الحكم بنحو العموم الانحلالى فحينئذ ينحل العموم إلى احكام متعددة بمقدار تعدد الاخبار فعليه خبر زرارة كان خبرا ذا اثر خارجي فيصدق العادل يوجب ترتب ذلك الأثر الخارجي وهذا بنفسه يصير موضوعا لخبر حريز فخبر حريز يصير خبرا ذا أثر فيشمله صدق العادل إلى أن تصل السلسلة إلى خبر الشيخ فتلك السلسلة -