تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

[ الجواب عن الاشكال المذكور ]

فيكون البناء على وجود الواسطة ولكن نفس وجود الواسطة لا يكفى الا وان يأتي دليل على ما يحكيه من الامام والمفروض انه لم يكن لنا الا دليل واحد وهو الذي حقق وجود الواسطة فيكون خبر الواسطة خاليا من الدليل فلا يكون له اثر شرعي يتعبد به . والجواب عن هذا الاشكال « 1 » اما بناء على أن مفاد أدلة التنزيل هو
هامش
( 1 ) ذكرنا في تقريراتنا لبحث الأستاذ المحقق النائيني ( قدس سره ) ان الاشكال يقرب بتقريبات ستة : الأول عدم شمول الآية للاخبار الطولية لانصرافها إلى الاخبار العرضية ولكن لا يخفى ان هذا الاشكال ان رجع إلى دعوى كون حجية الظواهر انما هو مخصوص بالمشافهين لأنهم مقصودون بالافهام فلا يشمل من لم يقصد افهامه وقد عرفت دفعه من المباحث السابقة وحاصلها ان الظهورات ليست مخصوصة بمن قصد افهامها بل يمم مضافا إلى أنه كل خبر بالنسبة إلى ما اخبر عنه يعد مشافها فيشمله دليل الحجية وان رجع إلى كون دليل الحجية لا يشمل السند بل ينصرف إلى الاخبار التي لا سند لها فيرد عليه منع الانصراف مضافا إلى أن كل خبر بالنسبة إلى من اخبر لا تتحقق الواسطة فتشمله دليل الحجية كما لا يخفى . الثاني ان المستفاد من دليل الحجية هو ترتب الأثر فما لم يكن فيه اثر لا يشمله دليل الحجية حيث إنه يلغى تنزيل المؤدى منزلة الواقع فان التنزيل بلحاظ الأثر وحينئذ الواصل الينا مثلا خبر الشيخ بأنه اخبره المفيد ليس فيه اثر وخبر زرارة وان كان يترتب عليه الأثر ولكن لم يصل الينا فلا يشمله دليل الحجية لعدم وصوله ولا يشمل خبر الشيخ لعدم ترتب الأثر عليه ولكن -
منهاج الأصول — صفحة 211 | آقا ضياء العراقي