تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بالاخبار مع الواسطة أو الوسائط من دون تشكيك منهم وقد أجاب الشيخ ( قدس سره ) بما حاصله بان كل واسطة يخبر خبرا بلا واسطة فمع تعدد الواسطة كما لو قال الشيخ حدثني المفيد قال حدثني الصدوق قال حدثني الصفار قال سمعت العسكري ( ع ) يقول كذا ، يكون اخبارا متعددة كل مخبر يخبر عن الآخر بلا واسطة ولكن لا يخفى ان المراد من الانصراف هو الانصراف إلى الخبر عن الإمام ( ع ) فعليه لا يشمل بقية الاخبار إذ هي تحكى عن الإمام عليه السلام بواسطة اللهم إلا أن يقال بان المستفاد من
( أَنْ جاءَكُمْ ) *
في الآية هو خصوص الخبر المشافهة لا ما وصل إلى المخبر من دون مشافهة ولكن لا يخفى ان ذلك ممنوع إذ المستفاد من قوله تعالى :
( أَنْ جاءَكُمْ ) *
هو الوصول لا خصوص المشافهة لان المجىء كناية عن الوصول وعليه تشمل جميع الأخبار ولا تختص بالخبر المشافهة الذي هو بلا واسطة ثم إن الوصول قد يحتاج إلى إجازة أو يكفى حصوله بالوجادة ربما يقال باحتياجه إلى الإجازة وعدم اعتبار الوصول بطريق الوجادة لان الوجادة لا تحقق المخاطبة بين صاحب الكتاب وبين نافله ولأجل ذلك اشترط بعضهم الإجازة في حجية الاخبار بأحد الطرق واما بالقراءة أو بالإجازة في النقل . وهكذا إلى أن يصل الينا فكأنه بالإجازة تحققت المخاطبة ولكن لا يخفى انك قد عرفت ان المراد من
( أَنْ جاءَكُمْ ) *
هو الوصول باي نحو حصل سواء كان بالوجادة أو الإجازة وقد يقرب الاشكال بتقريب آخر ان معنى التعبد بالخبر ليس إلّا الاعتداد بما ينقله فإذا فرض ان هناك واسطة بين المخبر وبين الامام يكون معنى الاعتداد بخبر المخبر هو الاعتداد بما ينقله وهو ما يحكيه من الواسطة