فيكون قد نفى اعتبارها بعبارة ظاهرة الدلالة على اعتبارها ولكن لا يخفى ان هذا الدفع لا يحتاج إلى رد لبداهة بطلانه والحق في الجواب على وجه يكون حاسما لمفاده
هامش
- لكونه في مرتبة سابقة ويكون خبر السيد من قبيل الحكم فهو متأخر عنه تأخر الحكم عن الموضوع بل يمكن ان يعم نفسه فلا يحكم عليه بالحجية أيضا إذ عدم الحجية والحجية أمران متناقضان والنقيضان في مرتبة واحدة فإذا كان عدم الحجية في رتبة سابقة على خبر السيد كانت الحجية كذلك لكونها في مرتبته فلو حكمنا عليه بالحجية لزم تأخرها عنه في الرتبة وقد فرضنا ان عدم الحجية كان سابقا في المرتبة على الخبر وهذا خلف .
ولكن لا يخفى ما فيه اما عما لا يعم نفسه فان الاحكام الانشائية الكلية تارة تلحظ مقام جعلها وأخرى تلاحظ مقام فعليتها اما مقام جعلها فهي على منهج القضايا الحقيقية والقضية الحقيقية تنحل إلى قضية شرطية مقدمها ثبوت الموضوع وتاليها ثبوت المحمول له وتأخر الحكم عن الموضوع انما هو في الأحكام الفعلية دون الانشائية فالمحكي بخبر السيد هو عدم الحجية إنشاء فلا يتوقف على وجود الموضوع في الخارج فضلا عن تأخره عنه .
وبالجملة المتأخر عن خبر السيد هو عدم الحجية الفعلية واما المتقدم على خبره فهو عدم الحجية الانشائية واما انه ليس بحجة لأجل كون النقيضين في مرتبة واحدة فقد عرفت في مباحث الضد انه إذا كان بين شيئين تقدم وتأخر رتبي فلا يوجب ان يكون تقتضي في كل واحد منهما مع الآخر تقدم رتبي مثلا النار لها تقدم رتبي مع الحرارة الناشئة منه فلا يوجب ان يكون تقدما رتبيا بين عدم النار المتحد مع وجوده في المرتبة لكونهما نقيضين ليس له تقدم رتبي على الحرارة أصلا لعدم العلية بينهما وعليه ملاك تقدم عدم الحجية على اخبار السيد -