الجهالة بالسفاهة فائضا كذلك إذ ليس محط التعليل هو الجهالة حتى يختلف في حالتي الفسق والعدالة باختلاف تفسير الجهالة بل محط التعليل هو الندم بعدم إصابة الواقع وذلك جار على كلا التفسيرين للفظ الجهالة هذا كله في الخدشة في الاستدلال بالآية من ناحية التعارض بين المفهوم والمنطوق .
وقد يخدش فيها من وجوه أخر منها ان الآية لو قلنا بالمفهوم لحصلت المعارضة بين الآيات الناهية عن اتباع غير العلم كقوله تعالى :
( إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ . شَيْئاً *
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ )
ولكن لا يخفى انه على
هامش
- على حجية البينة والفتوى وأهل الخبرة مع أن سياق الآية آبية عن التخصيص فلذا الحق إرادة السفاهة من الجهالة فيكون مفاد الآية التحذير عما يكون العمل فيه سفاهة عند العقلاء وقطعا العمل بخبر العادل ليس من السفاهة كما عليه سيرة العقلاء على الاخذ بخبر العادل دون الفاسق .
فان قلت لو لم يصح الاعتماد على خبر الفاسق فكيف اعتمد الصحابة على خبر الوليد الفاسق وأرادوا تجهيز الجيش على قتال بنى المصطلق عند اخبار الوليد بارتدادهم . قلت ربما يركن اليه غفلة أو لاعتقاد عدالته فنزلت الآية للتنبيه على غفلتهم أو لسلب اعتقادهم عدالته ثم لا يخفى قد يشكل بان التبين في الآية ان أريد خصوص العلم الوجداني فلا يستفاد منه المفهوم لان حجية العلم ذاتية فيكون الوجوب عقليا والامر بالوجوب يكون ارشادا لحكم العقل وان أريد مجرد الوثوق فتقع المنافاة بين المنطوق والمفهوم حيث إن المنطوق يستفاد منه الاخذ بمطلق الوثوق ولو كان من فاسق والمفهوم يعتبر العدالة وان لم يكن موثقا كما إذا اعرض الأصحاب عنه ولكن لا يخفى انه لا يلزم التنافي بين المفهوم والمنطوق فان المفهوم يقتضى حجية قول العادل إلا أن اطلاقه يقيد بدليل آخر إذا لم يكن -