إذ لم يكن مفاد خبر السيد الذي هو نفى اعتبار الاخبار إلا لكونه خبرا واحدا وهذا المعنى متحقق في خبر السيد فيوجب الحكم بالحاق خبر السيد بمقتضى مفاده الدال على عدم الاعتبار اللهم إلا أن يقال بان الآية لم تشمل خبر السيد إذ لو شملته لزم من شمولها تخصيص الأكثر وذلك مستهجن لخروج سائر الأخبار فيما لو شملته ولكن لا يخفى انه لا يلزم من شمول الآية لخبر السيد تخصيص الأكثر بيان ذلك ان خبر السيد بالنسبة إلى حكايته لعدم حجية سائر الأخبار نسبة الحكم إلى الموضوع فيكون عدم حجية سائر الأخبار هو الموضوع نظير الحكم الواقعي وخبر السيد هو الحكم نظير الحكم الظاهري في كونها متأخرة رتبة عن خبر السيد .
وبالجملة يكون المعنى تعبدا ظاهرا بخبر السيد بعدم حجية سائر الأخبار واقعا والتعبد الظاهري بعدم الحجية لا ينافي الحجية واقعا ونظير ذلك ما عرفت من الجمع بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي من الاختلاف بحسب المرتبة فلا يلزم من شمول آية النبأ لخبر السيد على عدم حجية سائر اخبار الآحاد محذور لكي يقال في تقريب دفعه بان المفهوم دل على حجية خبر الواحد إلى زمان صدور خبر السيد فلما كان خبر السيد شاملا لتلك الأخبار نسخت تلك الحجية ودعوى ان النسخ في مثل خبر السيد ممتنع إذ مؤداه عدم اعتبار الخبر من حين الصدور ممنوعة إذ لا نسلم ان مؤداه ذلك بل مؤداه عدم الحجية من حين صدور خبر السيد لا فيما سبق على زمان صدوره فيكون تبعيضا في حجية الدلالة .
وبالجملة الاشكال لا يندفع بما ذكر « 1 » وأضعف من ذلك ما يقال في دفعه ان المفهوم إذا كان يشمل خبر السيد كان عبارة أخرى عن نفى اعتبارها
هامش
( 1 ) وقد أجيب عن ذلك بان مضمون خبر السيد لا يشمل نفسه -