تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

[ الاستدلال بمفهوم آية النبأ ]

ثانيها الاستدلال بمفهوم الوصف عند القائلين فإنه يدل بمفهومه على عدم التبين
هامش
- العنوان العرضي دون العنوان الذاتي ولو لم يكن هو العلة للحكم لكان العدول عن الذاتي قبيحا وخارجا عن طريقة المحاورات العرفية كما لو علل نجاسة الدم بملاقاته للنجس فحينئذ يكون الملاك هو الامر العرضي فمع انتفائه ينفى الحكم وهو المطلوب والمراد بالذاتي في عبارة الشيخ ( قدس سره ) هو الذاتي في مقام البرهان وهو ما يكفى صحة انتزاعه عنه مجرد وضع الشئ من دون احتياج إلى امر خارجي معه كالامكان بالإضافة إلى الانسان والزوجية بالنسبة إلى الأربعة لا الذاتي في باب الكليات فان الخبر في ذاته يحتمل الصدق والكذب ويصح حمل ذلك عليه من دون احتياج إلى ضم امر خارجي بخلاف كونه خبر فاسق فإنه ليس ذاتيا للخبر أصلا ومما ذكرنا من المراد بالذاتي يندفع ما أورد على الشيخ ( قدس سره ) بان قبلية الذاتي على العرض قبلية ذاتية طبيعية لا قبلية زمانية وجودية لكي لا تنتهي النوبة في التأثير إلى العرضي المتأخر أو يقال بان ذلك ينفى العلية بالاستقلال للخبرية للاشتراك مع الفسق في التأثير أو يقال بان كلا العنوانين عرضيان بتقريب ان المراد بخبر الواحد في قبال خبر المتواتر وكون الخبر واحدا سواء كان بالإضافة أو الصفة انما هو امر عرضي للخبر لا الذاتي فتعليق الحكم على خبر الواحد أو على خبر الفاسق انما هو تعليق على امر عرضي . هذا وقد عرفت ان هذه الايرادات مبنية على تخيل ان مراد الشيخ ( قده ) من الذاتي في باب الكليات واما على ما ذكرناه من أن المراد من الذاتي هو ما كان انتزاعه من الشئ من دون احتياجه إلى ضم امر خارجي كما هو كذلك في الخبر فان انتزاع عنوان الخبرية من نفس ما يكون محتملا للصدق والكذب من دون ضم امر خارجي والعرضي ما احتاج إلى انضمام امر خارجي -
منهاج الأصول — صفحة 191 | آقا ضياء العراقي