تتكلم ما شئت ) شامل للفرعية كما أنه شامل لأصول الدين . ومما استدل به للمنع الروايات الدالة على عدم الاخذ بخبر ليس عليه شاهد من كتاب اللّه أو الخبر المخالف والعمل على الخبر الموافق أو عليه شاهد من الكتاب ونحو ذلك فإنها وان لم تكن متواترة لفظا كما تواتر النقل عن النبي ( ص ) في غدير خم ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) ولم يكن من التواتر المعنوي كما لو اتفق على نقل معنى ملازم لمضمون ما ينقل من تلك الأخبار كما تواتر النقل على شجاعة علي عليه السلام فإن الشجاعة لم تنقلها الرواة ولكن نقلوا وقائعا ملازمة للشجاعة وان التواتر في المقام هو اجمالي وهو ما يكون نقل الاخبار بالغا إلى درجة القطع بصدور بعضها من غير تعيين كما فيما نحن فيه فإن كل طائفة من الاخبار بعينها لم تكن متواترة على سبيل الاجمال وهو يكفى دليلا للخصم والجواب : اما عن الطائفة التي تنهى عن اتباع غير العلم فإنها لو قطعنا تفصيلا بصدورها فهي غير مفيدة للخصم إذ لم تكن إفادتها أكثر من الآيات التي كانت بهذا اللسان لما عرفت من عدم نهوض الاستدلال بها وبنظائرها عن المنع عن العمل بخبر الآحاد بحكومة أدلة حجية خبر الواحد عليها . واما بقية الروايات فلو سلم التواتر الاجمالي فيها بالخصوص من دون انضمامها إلى تلك الروايات التي لسانها لسان الآيات فهي أيضا غير ناهضة دليلا للخصم .
بيان ذلك ان الاخبار على أربعة طوائف منها ( غير الموافق لم أقله ) ومنها ( غير الموافق ليس بحجة ) ومنها ( المخالف لم أقله ) ومنها ( المخالف ليس بحجة ) ولكن لما كان غير الموافق أعم مطلقا من المخالف فيؤخذ بالقدر المتيقن فتعلم اجمالا اما بصدور المخالف الذي ليس بحجة أو المخالف الذي لم أقله
منهاج الأصول — صفحة 188
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٨٨