تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
في خبر العادل ثالثها الاستدلال بمفهوم الشرط بتقريب انه ان لم يجب التثبت بخبر العادل فاما ان يجب قبوله فهو المطلوب واما ان يجب رده فيكون أسوأ حالا من الفاسق وهو باطل والشيخ الأنصاري ( قدس سره ) قال لا حاجة إلى مقدمة الأسوئية فان الاستدلال يتم بدونها . بيان ذلك ان وجوب التبين انما هو وجوب شرطي لا وجوب نفسي لما يستفاد من التعليل بالوقوع بالندم ومن الاجماع الدال على عدم كون الوجوب نفسيا فإذا كان الوجوب شرطيا يكون المعنى ان خبر الفاسق يشترط فيه التبين فيفهم منه ان خبر العادل لا يشترط فيه التبين وبذلك يثبت المطلوب من دون ضم الأسوئية نعم يلزم ضم مقدمة الأسوئية فيما إذا قلنا بكون وجوب التبين نفسيا اللهم إلّا ان يقال إنه لا يلزم من عدم قبول خبر العادل كونه أسوأ حالا إذ من الجائز ان يكون عدم قبول الخبر مشتركا بين العادل والفاسق ولكن في الفاسق يجب التفتيش والفحص عن خبره دون العادل وذلك نوع اكرام
هامش
- في مقام الانتزاع كانتزاع عنوان الفاسق فلا يرد جميع تلك الاشكال نعم يرد عليه ان ذلك لم يكن استدلالا مستقلا وانما هو راجع إلى مفهوم الوصف وانه هل له مفهوم أولا وقد علم في محله ان القيد ان رجع إلى الموضوع لا يكون له مفهوم إذ لا يستفاد منه علية الحكم لكي يكون له مفهوم وحينئذ يكون ذكر الوصف الاشتقاقي لنكتة أخرى لكي يخرج عن اللغوية كما يحتمل أن يكون ذكره في الآية لأجل التنبيه على كون المخبر فاسقا كالوليد مثلا وان رجع إلى قيد الحكم واستفدنا ان التعليق فيها هو سنخ الحكم فيستفاد المفهوم ويكون حجة لكن استفادة ذلك محل اشكال خصوصا فيما إذا لم يعتمد على موصوف كما في المقام فلا تغفل .
منهاج الأصول — صفحة 192 | آقا ضياء العراقي