تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

[ أدلة المانعين لحجية خبر الواحد ]

لا تكون السيرة مخصصة لعمومات الآيات وعدم كونها مخصصة للآيات تتوقف على كون الآيات رادعة . ولكن لا يخفى ان حجية السيرة متوقفة على عدم الردع توقف المشروط على شرطه فإذا جرت اصالة العموم في الآيات فلا يبقى مجال لحجية السيرة إذ هي تكون رادعة في المرتبة السابقة على حجية السيرة فلا تتحقق حجية السيرة بلا احتياج إلى محذور الدور إلا أن صلاحية هذه الآيات للردع انما هي لو كان بناء العقلاء غير راجع إلى معادهم وإلّا تكون سيرة المتشرعة ومع تحقق السيرة المتشرعة بما هم متشرعة لا تصلح هذه النواهي للردع إذ من المستحيل تحققها مع ثبوت الردع من هذه الآيات فمن تحققها نستكشف عدم صلاحيتها للردع ثم إنه قد أجيب عن الآيات بأنها ليست ناظرة إلى الخبر بعنوانه الثانوي الذي طرأ عليه من الحالات والطوارئ نعم هي ناظرة للخبر بعنوانه الأولى من حيث إنه ظن وربما يكون الشيء يحرم اتباعه بعنوانه الأولى ولكن بسبب الطوارئ والحالات يجب اتباعه كما يقال الغنم حلال ولكن بواسطة طرو حالة تعرض عليها توجب حرمتها فلم يكن قوله الغنم حلال ناظرا إلى ذلك اي العناوين المحرمة الثانوية ولكن لا يخفى ان الناظر إلى الآية يرى أنها متعرضة لجميع الحالات فيحرم اتباع الظن بجميع حالاته إذ مع قيام الخبر يوجب كونه علما حكما فيخرج عنه موضوعا فلا يكون قيام الامارة من العناوين الطارية عليه ومن حالاته كما لا يخفى وقد أجيب عن الآيتين بأنهما متعرضتان لمسائل أصول الدين فلا ربط لهما بالمسائل الفرعية ولكن لا يخفى انه ربما يوهن هذا الانصراف ما ورد عن السجاد عليه السلام ( ليس لك ان تتكلم ما شئت لان اللّه تعالى يقول ولا تقف ما ليس لك به علم ) فان اطلاق ( ليس لك ان