عوارض السنة لعدم النزاع في وجوب العمل في السنة الواقعية بل من عوارض مشكوك السنة الذي هو مؤدى الخبر ومن أحواله هذا ولكن التحقيق ان العوارض التي يبحث عنها في العلم ما كانت تعرض للشيء أولا وبالذات لا العوارض الذي يبحث عنها ثانيا وبالعرض وما نحن فيه من العوارض التي يعرض للشئ ثانيا وبالعرض لأنك قد عرفت مما تقدم ان صفة العلم انما هي من عوارض الصور الذهنية حقيقة واتصاف الخارجية بها يكون ثانيا وبالعرض إذ ما يكون عروضه لما في الذهن لا يمكن ان يعرض لما في الخارج إلا بالعناية وكون الصورة الذهنية مرآة لما في الخارج بنحو ترى عينه فيسرى ما هو من عوارضها إلى ما في الخارج فالعلم التنزيلي المستفاد من أدلة التنزيل انما هو من عوارض السنة حقيقة لا من عوارض السنة الخارجية الذي هو الموضوع فالبحث عن عوارض السنة الخارجية ليس بحثا عن عوارض الموضوع الحقيقي « 1 » وعلى
هامش
( 1 ) لا يخفى ان العمل بخبر الواحد يتوقف على أمور ثلاثة حجية الظهور وجهة الصدور وأصل الصدور اما حجية الظهور فقد تقدم ان سيرة العقلاء على الاخذ بالظهور واما جهة الصدور فائضا سيرة العقلاء منعقدة على عدم الاعتناء باحتمال عدم كون الكلام صادرا لغير بيان المراد بل ظاهر الكلام ان يكون صادرا لبيان مراده الواقعي واما أصل الصدر فالمتكفل له هو البحث عن حجية خبر الواحد الراجع إلى أن السنة الواقعية تثبت بخبر الواحد وبذلك عد الشيخ الأنصاري ( قده ) خبر الواحد من المسائل الأصول بان ارجع البحث عنه إلى أن السنة تثبت بخبر الواحد أم لا فيكون البحث عن عوارض السنة والمحقق الخراساني ( قده ) أشكل عليه بما حاصله ان المسائل التي تعد من الفن ان يكون البحث فيها بمفاد كان الناقصة لا بمفاد كان التامة والبحث عن ثبوت -