تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
لم يكن واجبا فلا يجب العمل على طبقها وبعبارة أخرى ان صلاة الجمعة في زمان الغيبة يحتمل وجوبها ويحتمل عدم وجوبها فحينئذ لو قامت امارة على وجوبها مثلا فلا يجب العمل على طبقها للاجمال الواقع في مفادها وهو انه هل مفادها حكم مولوى ناشئ عن إرادة جدية مع الموافقة أو حكم صوري لم يترتب عليه شيء سوى كون مخالفته تجريا وموافقته انقيادا فإذا كان المفاد مجملا فلا يجب اتباعه كما لو دار الامر بين الوجوب والإباحة لا يجب اتباعه بل هو مجرى
هامش
- ارادته بالبيت بما انه مشتمل على الجدران وكراهة بالبيت المشتمل على السقف فيكون البيت الواجد تعلقت به إرادة بالجدران وكراهة في السقف ، واما إذا كان راجحا من الحيثيتين فلا بد وان تنبعث إرادة بايجاد البيت بما له تلك الحيثيتين ولا يعقل ان تحدث كراهة متعلقة بالبيت بما له تلك الحيثيتين أو أحدهما للزوم المحال وهو اجتماع الإرادة والكراهة في الشئ الواحد بما هو واحد . إذا عرفت ذلك في الإرادة التكوينية فاعلم أن الإرادة التشريعية على نحو الإرادة التكوينية بل هي من سنخها غاية الأمر ان الإرادة التكوينية تتعلق بالأمور التكوينية والتشريعية تتعلق بافعال المكلفين ففعل المكلف المتعلق لإرادة المولى له حيثيتان حيثية ايجاد الحكم الشرعي وحيثية ايصاله إلى المكلف لكي ينبعث العبد إلى ايجاده ، ومع حصول تلك الحيثيتين يكون ايجاد الفعل الخارجي متعلقا لإرادة المولى ولا يعقل ان يتعلق كراهة به وإلّا لزم المحال وهو اجتماع الكراهة والإرادة في شيء واحد واما إذا تعلقت إرادة المولى بايجاد الحكم فقط من دون مصلحة في ايصاله واعلام المكلف بل كان يكره اعلامه فتكون الإرادة تعلقت بغير ما تعلقت الكراهة فلا يحصل التنافي بينهما لاختلاف متعلقيهما فإذا لم تحصل المنافاة بينهما فلا محذور من جعل الترخيص بالنسبة إلى -