تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
لزم المحال لاستحالة الجمع بين الإرادة الفعلية الواقعية مع الترخيص على الخلاف فأجاب ( قدس سره ) عن ذلك بان الحكم الواقعي في الامارات فعلي نعم تنجزه يتوقف على علم المكلف بخلاف الأحكام الواقعية في موارد الأصول فإنها باقية على مرتبة الشأنية بنحو لو علم بها لتنجز لا المرتبة الشأنية المحضة بمعنى لو علم به لم يتنجز فإذا كانت الاحكام في موارد الأصول المانع عن فعليتها جهل المكلف فهي شأنية في موارد الأصول على الخلاف لم تبلغ إلى مرتبة الفعلية فلا تكون مضادة لجعل الترخيص على خلافها إذ المضادة انما تحصل مع بلوغها إلى مرتبة الفعلية ولكن لا يخفى ما فيه فان ذلك لا يدفع إلّا شبهة اجتماع الضدين أو المثلين واما شبهة تفويت الغرض أو المصلحة في حال الانفتاح فيما ذكر فلا تندفع فان فعلية الغرض توجب حفظ مرام المولى بنحو يلزم الفحص ومعه كيف يجعل ما بفوت به غرضه لاستحالة صدور ذلك من الحكيم وكيف كان فقد اختلف القوم في قيام الامارة على أقوال ثلاثة « 1 » الأول القول بالطريقية مطلقا اى سواء وافقت
هامش
( 1 ) الغرض من تقسيم القوم الامارة إلى الطريقية والموضوعية اي السببية هو دفع شبهة ابن قبة من تحليل الحرام وتحريم الحلال الذي هو أصل المحاذير التي ذكرت بما حاصله ان هذه المحاذير تندفع على اى تقدير مما يراد من الامارة طريقية كانت أو سببية بتقريب انها تارة ترجع إلى ناحية الملاك كمثل تفويت الغرض والمصلحة أو القاء في المفسدة وأخرى ترجع إلى ناحية الخطاب كمثل اجتماع الضدين أو المثلين اما ما يرجع إلى ناحية الملاك فعلى الطريقية فيمكن دفع الشبهة في حال الانفتاح بان الزام المكلف بتحصيل العلم عسر وذلك ينافي سهولة الشريعة وسماحتها فحينئذ مصلحة التسهيل تزاحم الملاك فللشارع ان يقدم المصلحة النوعية على المصلحة الشخصية لأجل التسهيل من دون ان يكون -