تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
بالامتناع لسراية الحكم من كل من العنوانين إلى تلك الجهة الاشتراكية في المجمع وحينئذ يكون من قبيل الجمع بين الضدين وعلى الثاني تكون الحيثيتان تقييديتين باصطلاح القوم ولازمه القول بالجواز لعدم سراية الحكم من أحدهما إلى الآخر لعدم وجود جهة اشتراك هذا على القول بسراية الحكم من الطبيعة واما على القول بعدم السراية فلا مانع من القول بالجواز بجميع مراتبه أي مرتبة المحبوبية والمبغوضية ومرتبة الإرادة والكراهة ومرتبة البعث والزجر من غير فرق بين وجود المندوحة وعدمها اللهم إلا أن يقال بعدم اعتبار المندوحة بالنسبة إلى مرتبة المحبوبية والمبغوضية فإنه من الممكن أن تكون الطبيعة محبوبة والفرد مبغوضا واعتبارها بالنسبة إلى مرتبة الإرادة والكراهة فان الإرادة الفعلية لا مانع من تعلقها بالطبيعة والكراهة بالفرد غير المنحصر وإلى مثل ذلك نظر من اعتبر المندوحة في محل النزاع إذ مع عدم المندوحة يلزم تعلق إرادة فعلية بالطبيعة مع تعلق إرادة فعلية بترك الفرد المنحصر بالحرمة وهو محال لكونه من الجمع بين الضدين كما أنه لا وجه لاعتبارها فيما لو قلنا بالجواز على السراية بدعوى كون تكثر الجهة مما يوجب التعدد في جهات الوجود فإنه وان كان المقام من قبيل المتلازمين إلا أنه لا يمكن اجتماع الإرادة الفعلية مع الكراهة الفعلية في الوجود الواحد حتى مع وجود المندوحة فضلا عن عدمها كما أن دعوى عدم الجواز مبنية على كون الاجتماع مأموريا لا آمريا بتقريب ان المولى علق امره بنفس الطبيعتين المتغايرتين إلا أن العبد بسوء الاختيار جمع بينهما باتيان المجمع وذلك لا قبح فيه على الآمر بالنسبة لأمره بالطبيعتين ممنوعة لان الجواز ان كان مبنيا على عدم السراية فلا يكون في البين اجتماع آمري ولا مأموري وان كان مبنيا على السراية ومكثرية الجهة مع عدم تحقق جهة مشتركة ضمنية فلا
منهاج الأصول — صفحة 162 | آقا ضياء العراقي